علقت صحيفة "الإندبندنت" فى افتتاحيتها على أجواء الحرب التى تجلت أمس بين الكوريتين الشمالية والجنوبية، وقالت تحت عنوان: "عنف لا يمكن تجاهله ببساطة"، إن تبادل إطلاق النار عبر الحدود بين البلدين يعد واحدا من أسوأ الصدامات التى اندلعت منذ انتهاء الحرب بينهما قبل نصف قرن. وهناك شعور عام باليأس وإحساس بأن هذا الصدام إنما يعكس السياسة الداخلية لكوريا الشمالية ناهيك عن طموحاتها التوسعية. وهذا الإحساس مفهوم، فآخر ما يريده الجميع فى هذا الوقت، ليس الصين أو اليابان أو الغرب، هو صراع شامل بين نظام فاشل مسلح نووياً وجارته الجنوبية المدعومة من الولايات المتحدة.
كل ذلك يبرر لماذا يمكن تفسير هذا الصدام بعيداً عن السياسات قصيرة المدى، فالرئيس الكورى الشمالى العليل، كيم يونج إيل، متشوق لتمهيد الطريق لتوريث الحكم لنجله الأصغر وربما يكون حريصا على أن يكون الجيش فى صفه، وبدلاً من ذلك، ربما يريد الجيش أن يستعرض قوته فى الاستعداد لهذا التوريث.
وفى الوقت نفسه، فإن كوريا الشمالية ربما تشعر بأنها مضغوطة بسبب التدريبات العسكرية التى يجريها الجيش على حدوده هذا الشهر والاجتماع الأخير لقمة العشرين التى عقد فى سول.
ودعت الافتتاحية الغرب إلى ضرورة الاستفادة من خبرته فى العراق من أجل معرفة حدود ما يمكن أو ما ينبغى أن يقوم به مع حكومة بيونج يانج. لكنها نبهت فى الوقت نفسه إلى أن عليه (الغرب) أن يوضح أيضا لكوريا الشمالية وكذلك لكوريا الجنوبية أيضا بأنه سيفى بكل التزاماته الدفاعية تجاه كوريا الجنوبية، وأن مثل هذه الصراعات ينبغى أن تحل من خلال المفاوضات وليس العنف.
الإندبندنت: على الغرب أن يستفيد من خبرته فى العراق لمواجهة كوريا الشمالية
الأربعاء، 24 نوفمبر 2010 12:59 م
الرئيس الكورى الشمالى كيم يونج إيل