أحمد إسماعيل أحمد يكتب: الصلح المريب

الأحد، 21 نوفمبر 2010 10:28 ص
أحمد إسماعيل أحمد يكتب: الصلح المريب

فجأة وبدون سابق إنذار، طالعنا خبر جلسة الصلح التى تمت بين كل من وزير الثقافة والفنان التشكيلى محسن شعلان المتهم فى قضية سرقة لوحة زهرة الخشخاش.

والغريب فى الأمر ليس الصلح فى حد ذاته، ولكن الصلح الذى حدث فجأة بعد أن قامت الدنيا وشهدت وزارة الثقافة أزمة لم تشهدها من قبل بين طرفى النزاع وزير الثقافة ومحسن شعلان، وإلقاء كل منهما بالمسئولية على الآخر، والاتهامات المتبادلة بينهما التى إن ثبتت لوجب مساءلتهما عنها، ولكن وبدون سابق إنذار، أصبحت العلاقة سمناً على عسل وأصبح الوزير من وجهة نظر محسن شعلان هو القائد العظيم وحامى حمى الوزارة، والغريب أن المياه عادت إلى مجاريها بعد فترة خصام برعاية الإعلامى الكبير خيرى رمضان الذى تدخل لتصفية الأجواء المشتعلة، و إن كنت لا أعلم سبب تدخل الإعلامى الكبير فى هذه الأزمة على وجه التحديد، والمضحك أن محسن شعلان تناسى التهم التى ألقاها على الوزير من باب أن "مصارين البطن بتتخانق"، وتناسى الوزير "البلاوى الكتير اللى شايلها عن محسن شعلان"، وذلك على حد قول الوزير فى تصريحاته الصحفية، وكأن الخلاف بينهما كان "على جمعية مين يقبضها الأول" وليس على واقعة تؤكد وجود إهمال وفساد وتستر على بلاوى كثيرة أكدتها تصريحات الوزير الذى افترض أنه مسئول عنها أم أنه سيدعى أن تصريحاته تم تفسيرها بصورة مغلوطة أو تم تحريفها من قبل بعض الصحفيين المتربصين به!!

والسؤال الذى يتبادر للأذهان، هل كان الاثنان صادقان فى اتهاماتهما المتبادلة أم كانت لمجرد الدفاع عن النفس ورغبة فى إبعاد المسئولية وتحميلها للآخر؟ وأين المسئولين فى الدولة من هذا الصراع الذى كان دائراً بين قيادات وزارة الثقافة التى أوشكت أن تنسفها الأزمات؟

أعتقد ولعلى أكن مخطئاً أن المصالح تلاقت بين الطرفين الآن واتفقا على دفن السر الذى لا نعلمه و لن نعلمه بعد أن تم دفنه فى سابع أرض بسبب ذلك الصلح المريب. خلاصة القول أننا فى بلد الأسرار لا نعلم فيها شىء لأننا ضيوف فى هذا الوطن ويجب ألا نتدخل فيما لا يعنينا حتى لا نصبح شعب "حشرى" يدس أنفه فى كل الأمور من باب الفضول.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة