الحر من الناس من لم يذله مال أو عاطفة.
أقصد من كلماتى هذه تخفيف بعض الآلام عمن يعانون ليل نهار بسبب ارتفاع الأسعار وزيادة الهموم المرتبطة بذلك من مطالب الحياة اليومية ومطالب الأسرة والأبناء وأيضا من يعانون بسبب كبت من أى نوع أو بسبب صراع أو بسبب عاطفة.
الإنسان بطبعه دائما يتمنى ويطلب ويريد، وهذا شىء جميل أكيد، ولكن الحياةبطبيعتها متقلبة يوماً سعيدة مع الإنسان وأياماً غير ذلك، وكذلك الأصدقاء وكل منيعيش حول الإنسان يوم وأيام، ومع كثرة المطالب والحاجات خاصة مع غلاءالأسعار، وتغير طباع الناس وزيادة الأنانية فى تصرفاتهم، الأمر الذى جعل الإنسان فىحيرة وقلق دائمين وضغوط من كل اتجاه وخوف شديد من المستقبل وتفكير كثير..
ولكن فىهذه اللحظة لابد أن يخرج الإنسان من هذه الدوامة الغريبة ويرتقى بروحه وقلبه لمكانعالٍ ويسبح بنفسه فى سماء العلو والرفعة وليتعلم الصبر ويتدرب عليه، فحياتنا مليئة بالكثير والكثير مما يدعو للصبر، منها الصبر على قلة المال وكثرة الحاجات والصبر على أوضاعنا كلها سياسية كانت أو اجتماعية ولا ينظر إلى كل أمر وكل هم فى حياته علىأنه مشكلة تنتهى عندها الحياة بل العكس صحيح، فكل مشكلة يمر بها الإنسان تجعله يولدمن جديد ويعيد التفكير فى أمور أخرى كثيرة فى حياته، ولكن لابد من السمو بروحه عنكثير من الحاجات، فليست السعادة فى طعام ولا شراب ولا لباس ولا سيارة ولا زواج ولاأولاد فكل ذلك سيذهب لأنها سنة الحياة ولأن الإنسان طالما يعيش ويرزق ويؤمن بقدرهوربه ويسعى فى حياته بمستطاعه فلا يضيره شىء فى هذه الحياة فلنسمو بروحنا وعقلنا عنذل المال ووهن العاطفة ولنولد من جديد بطاقة ونشاط ونبنى نجاحنا ومستقبلنا بإصراروعزم فليس النجاح سهلا بل صعبا، أكيد يحتاج جهدا وتضحية وبذلاً كبيراً.