خالد صلاح

أكرم القصاص

موظفو مراكز المعلومات فى برنامج الرئيس

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010 12:07 م

إضافة تعليق
عشرات الآلاف من موظفى مراكز المعلومات فى أنحاء مصر تظاهروا ليطالبوا الحكومة بتنفيذ وعود سابقة برفع أجورهم، لكنهم فوجئوا بالحكومة التى، تملصت من تنفيذ وعودها، تطاردهم وتضربهم وتعتدى عليهم. يعنى الحكومة تكذب وترفض تنفيذ وعودها، وأيضا تطارد الموظفين الذين سبق ووعدتهم أمام مجلس الشعب برفع أجورهم. وهؤلاء الموظفين لا يطالبون بالحصول على ملايين لكنهم يطلبون رفع أجرهم من 99 جنيهاً إلى 380 جنيهاً، ولا يمكن تصور موظف يحصل على 99 جنيهاً، وهو أقل من ثمن كيلو لحم.

هناك ما يقرب من مليون موظف أو عامل يحصل الواحد على أجر أقل من 100 جنيه، وقد طرح نواب هذا الموضوع فى مجلس الشعب من قبل ويومها أبدى الدكتور فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب، دهشته من وجود موظفين يحصلون على أجر 100 جنيه شهريا، ويومها أيضا أعلن الدكتور أحمد نظيف، رئيس الحكومة، عدم معرفته بوجود موظفين يحصلون على مثل هذه الأجر، بل أنهم يعرفون أن مئات الآلاف من الموظفين بعقود مؤقتة يحصل بعضهم على 40 جنيهاً وهو مبلغ لا يمكن تخيله من العقلاء أو المجانين.

الحكومة تقول إنها نفذت تسعة أعشار برنامج الرئيس، ومنها وعد بتوفير 750 ألف فرصة عمل سنويا، تعرف أن نصف الفرص التى تزين بها إنجازاتها فى البرنامج من بين هؤلاء المعينين بعقود مؤقتة، فى مراكز المعلومات التى تتبع مجلس الوزراء، وعلينا أن نتخيل موظفاً يعمل فى مجال المعلومات جمعاً وطرحاً وهو يحصل على هذه المبالغ التى تقل عن 100 جنيه.

الحكومة قالت إنها نفذت البرنامج والحقيقة أنها نفذت البرنامج على الورق، مثلما تفعل فى كل شىء، وحسابها يقول إنها وفرت مليونى فرصة عمل لكنها لا تقول إن المليونين يحصلون على 40 جنيهاً أو 99 جنيهاً، بما يعنى أن هذه الفرص مجرد فلاش.

موظفو مراكز المعلومات الذين تظاهروا وطالبوا الحكومة بتنفيذ وعودها يكشفون أن الحكومة تكذب، ولا نظن أن ضرب هؤلاء المحتجين يخفى الأزمة التى تقف فيها الحكومة،، ولا يمكن تخيل مواطن يعيش بأقل من 100 جنيه فى الشهر وهو مبلغ لا يكفيه لغسيل وجهه، وليس الذهاب إلى عمله.

وإذا كانت محكمة القضاء الإدارى قد أصدرت حكماً للمرة الثانية يلزم الحكومة بتحديد حد أدنى للأجور، وأعلن وزير التنمية الاقتصادية، عثمان محمد عثمان، أنه سيدعو المجلس الأعلى للأجور للاجتماع وسوف يدخل المجلس فى مناقشات كثيرة لن تنتهى إلى قرار.

المثير أن مجلس الأجور أعلن أنه سبق وحدد 400 جنيه حد أدنى للأجور ورفض اتحاد العمال، لكن موظفى مراكز المعلومات كشفوا أنهم لا يحصلون على الحد الأقل من الأدنى.

فإن الحكومة لا يبدو أن لديها نية فى تنفيذ الحكم، وربما تكون فى انتظار الانتخابات البرلمانية والرئاسية لتجعل تنفيذ الحكم دعاية انتخابية، حتى لو لم يتم تنفيذه.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة