دراسة: التدفق الإعلامى لا يمكن مواجهته بالأساليب الاعتيادية

الإثنين، 25 أكتوبر 2010 10:59 ص
دراسة: التدفق الإعلامى لا يمكن مواجهته بالأساليب الاعتيادية غلاف السينما الأمريكية والهيمنة السياسية والإعلامية والثقافية
كتب بلال رمضان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
صدر عن دار العربى للنشر كتاب جديد بعنوان "السينما الأمريكية والهيمنة السياسية والإعلامية والثقافية"، للدكتور العراقى وسام فاضل راضى.

ويقع الكتاب فى 222 صفحة من القطع المتوسط، متضمنًا أربعة فصول تتناول التدفق الدولى للأفلام والبرامج وعلاقتها بالهيمنة الإعلامية، وصناعة السينما الأمريكية واستراتيجيتها الثقافية، وأيضًا استراتيجية الأمن الثقافى العربى فى مواجهة الأفلام الأمريكية، ونظم رقابة الأفلام فى مواجهة الأفكار الثقافية والاجتماعية الدخيلة.

ويقول د.وسام راضى فى مقدمته للكتاب إنه لم تعد أهداف العمل الإعلامى مقتصرة على الوظائف التقليدية فى الإعلام والترفيه والثقافة، بل أصبح أداة سياسية تستخدمها الدول فى السلم والحرب لتحقيق أهدافها الخارجية فى المجالات المختلفة، وهى تعول عليه كثيرًا عند حصول المنازعات عندما يستخدم الإعلام ووسائله كسلاح فعال ومؤثر فى الحروب النفسية والدعائية.

ويضيف د.وسام " قد تكون الدول التى لا تمتلك التقنيات والقدرات والخبرات والكفاءات الضرورية لدعم إعلامها الوطنى عاجزة عن تخفيف آثار الإغراق الإعلامى الدولى الذى قد تتعرض له، ولم تعد المواجهة اليوم فى المجال الإعلامى تقليدية ولا يمكن مواجهتها بالوسائل الاعتيادية، فكيف يمكن التصدى للتدفق الإعلامى الغربى الهائل وهو ينطلق من أجندات لا تعلن نوايا سيئة ولا تؤشر البرامج التى تعرضها الأهداف بشكل صريح، فيما باتت تشكل تهديدا حقيقيًا لدول عدة من النواحى السياسية والثقافية والاجتماعية، وإزاء ذلك تجد الدول النامية وحتى بعض الدول المتقدمة نفسها فى موقف ضعيف فى معركة الأفكار والثقافات ولا تستطيع فعل الكثير إزاء ما يفرض عليها من أنماط ثقافية غريبة عنها لا تتناسب مع البناء الفكرى والثقافى والعادات والتقاليد السائدة فيها.

ويتابع د.وسام "وتثير قضية التدفق الدولى للأفلام الأمريكية اهتمامًا وجدلاً بين الأوساط الرسمية وغير الرسمية والثقافية والأكاديمية فى مناطق متفرقة من العالم، ومبعث ذلك الاهتمام والجدل كان ومازال يرتبط فى أحد جوانبه بحجم الإنتاج السينمائى الأمريكى وتفوقه كمًا ونوعًا وسعرًا على نظيره من الأفلام ذات المناشئ العالمية الأخرى على المستوى الدولي، وتنتقد الأطروحات تلك ما يتسبب به ذلك التدفق وتلك السيطرة من زيادة فى الاهتمام بتلك الأفلام بين الجمهور والاتساع فى عرضها فى دور السينما والمحطات التليفزيونية فى مناطق عدة من العالم".

ويوضح د.وسام "أثار ذلك الواقع من جانب مخاوف وهواجس دولية بشأن الخصوصيات الثقافية لاسيما بوجود النظر إلى ما تسعى الأفلام الأمريكية إلى نقله وتصديره من قيم وأفكار ثقافية ذات أبعاد خاصة، وإزاء ذلك كله تبنت دول عدة ومنها العربية سياسات ثقافية واتخذت إجراءات عدة لحماية الهوية الثقافية والحضارية إزاء الإعلام الأجنبى الوافد كما هو الحال مع إستراتيجية الأمن الثقافى العربى التى تبنتها البلدان العربية فى الثمانينيات من القرن الماضي".

ويضيف الباحث "فى ظل ما تشهده القنوات الفضائية العربية من اهتمام مفرط بالبرامج الأجنبية وبشكل خاص الأمريكية تواجه البلدان العربية تحديات ثقافية كبيرة تتطلب إرساء إستراتيجيات ثقافية عربية وابتكار آليات وإجراءات تتكفل بحماية الثقافة العربية والبنى والتوجهات السياسية والاجتماعية القائمة".

ويوضح الكاتب "يأتى هذا الكتاب ليتناول القضية من جوانب أهمها ما يتعلق بالهيمنة الإعلامية وعلاقتها بالهيمنة السياسية والأصوات الدولية التى تنادى بإعادة تنظيم المشهد الإعلامى الدولى ليقوم على مبادئ العدالة والتوازن والمشاركة واحترام الخصوصيات وليس الاستهداف والسعى لمحو وطمس ثقافة الآخر".

حصل د.وسام فاضل راضى على شهادتى الماجستير والدكتوراه من قسم الإعلام كلية الآداب جامعة بغداد، وشغل منصب أستاذ جامعى بكلية الإعلام بجامعة بغداد منذ عام 1997 وأستاذ محاضر بقسم الإعلام بكلية العلوم الإنسانية بجامعة السليمانية منذ عام 2006.






مشاركة






الرجوع الى أعلى الصفحة