منذ عامين أصدر الدكتور حاتم الجبلى، وزير الصحة، قراراً سيئاً بمنح حرية الاختيار لمرضى الأمراض النفسية والعقلية بين البقاء أو الخروج من السرايا الصفراء.. مما أدى إلى امتلاء الميادين والشوارع المصرية بالكثير من هؤلاء المرضى، الذين رفضتهم أسرهم لاعتبارهم وصمة عار شائنة ومخجلة.. حيث إن الكثير من المصريين ما زالوا يجهلون طبيعة تلك الأمراض وأسبابها، وذلك لتقصير الإعلام الشديد فى التعريف بها وتوعية الناس بأن شأنها شأن الأمراض العضوية، منها المزمن ومنها قصير المدى.
لا يعقل أبداً أن يكون عدد سكان مصر فاق الثمانين مليونا ويعانون كل هذه المعاناة والضغوط المعيشية ومع ذلك لا يوجد فى مصر سوى مصحتين عامتين فقط لمرضى الأمراض النفسية والعقلية!.
السؤال.. ماذا تم بخصوص مستشفى الأمراض النفسية بمحافظة الغربية التى تم بناؤها بقرار من د. نظيف فى عام 2005 والتى صرح وزير الصحة منذ 3 سنوات أنه سيعمل على تجهيزها فى أسرع وقت لخدمة هؤلاء المرضى؟! قطعاً لا شىء، مثلها مثل باقى المشاريع المعطلة فى كل الوزارات، حيث لا يتم تنفيذها إلا بتعليمات من القيادة السياسية.
نرجو الاهتمام بهذه الفئة من المرضى وهى ليست بقليلة لأن أوضاعهم داخل المصحتين اللتين لا ثالث لهما يرثى لها نتيجة لقسوة المعاملة والإهمال الشديد وما خفى كان أعظم. فأعدادهم فى تزايد هائل ومستمر مما يستوجب إقامة العديد من المصحات وذلك نتيجة لكثرة أعباء وضغوط المصريين وسوء أوضاعهم وعدم حصولهم على أبسط الحقوق التى تشعرهم بآدميتهم، فقد أصبح المواطن يحدث نفسه سرًا وجهرًا مما يؤكد أن حكومة الدكتور نظيف نجحت فى تنظيف جيوب وعقول المصريين.
هناء المداح تكتب: ارحموا أصحاب الأمراض النفسية والعقلية
الجمعة، 22 أكتوبر 2010 08:11 م
مستشفى المجانين