خالد صلاح

أكرم القصاص

يجعله تامر

الجمعة، 22 أكتوبر 2010 11:59 ص

إضافة تعليق
يجب أن يشعر المرء بالسعادة والفخر عندما يشاهد هذا الاستقبال البطولى الحاشد فى مطار القاهرة لنجم الجيل الأستاذ تامر حسنى، الذى يثبت بالتجربة أن عدد مستقبليه تجاوز أعداد مستقبلى منافسيه، خاصة وأنه حصل على جائزة "الأوارد" وترجمتها أفضل فنان فى أفريقيا، وهى جائزة تمنح لمن هم مثل تامر، وقد حصل على "أوارد" مثلها الفنان عمرو دياب يوما ما.

ومع أنه من الصعب أن يتفهم المرء ماهية هذه الجائزة، لكنها تمثل مكسباً مهماً، والدليل أن مئات المعجبين خرجوا عن بكرة أبيهم لاستقبال الجائزة، ورفع بعضهم علامات النصر وعلامات التعجب. وكان مشهد المؤيدين وهم يحملون الصور والورود والدباديب مؤثرا، يهز القلب ويثير الشجن، خاصة وأن جمهور تامر لفه بعلم مصر وهو يهتف، تذكيرا بكأس أفريقيا.

اللافت للنظر أيضا أن عدد مستقبلى نجم الجيل وأفريقيا تجاوز تقريباً عدد مستقبلى زعماء سياسيين أو علماء علميين، بل إن نشر خبر مثل استقبال تامر يجذب القراء والمعلقين الذين لم يهتموا أصلا بخبر يقول إن مصر وجامعاتها خارج أى تصنيف عالمى للبحث العلمى والجامعات، وماذا يفيد الإنسان أن يكسب بحثاً علمياً ويخسر طلة تامر.

ولا يجوز للواحد أن يعارض ما يجرى على أساس تأمرى، والفن يفترض أن يتم تقديره حتى لو كانت الجوائز التى تنتشر فى الأجواء منذ سنوات تشبه موسوعة "من هو" التى كانت تضع بعض الناس فيها بمقابل، وكان عدد من النكرات يدفع للموسوعة لتضع اسمه ضمن علماء أو أدباء، مع أنه لا علاقة له بهذه التخصصات.

ولا يفترض أن تدهشنا حشود الاستقبال التى يتم تجييشها للنجوم فى المطارات، أو أن يتجاوز مستقبلو تامر أضعاف مستقبلى زويل، لأن العلم لا يكيل بالباذنجان كما قال مؤلف "مدرسة المشاغبين" قبل أربعين عاما.

ويكتشف الملاحظ أن هناك ما يشبه الألتراس لتامر حسنى وعمرو دياب، مع أنهما من جيلين مختلفين، فتجد أنصار عمرو يهاجمون تامر والعكس، ويعلق ألتراس الطرفين على أخبار نجمه بكل مدح، بينما يعلق على أخبار الخصم بكل شر، ويبدو التنافس بين نجم الجيل وهضبة الجيل، محتدماً لدرجة أنه غطى على ارتفاعات الأسعار وزحام المرور، حيث تامر الجيل، يشير لجماهيره، وأنصاره يقفون وقد فشخوا أفواههم تعبيراً عن السعادة المرعبة التى اجتاحتهم وهم يشاهدون النجم عائدا تجلله أكاليل الغار، حاملاً جائزة أفضل مطرب فى أفريقيا، ليثبت لكل من "هم" أنه "هو".. ويجعله تامر.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة