تعتبر وزارة البيئة من الوزارات المهمة فى أى دولة من دول العالم المتحضر.. فهى تدل على أن الدولة تحافظ على ناسها ومنشآتها ومياهها وأجوائها من كل تلوث ولو بسيطا وإن حدث يسرع الوزير والموظف الصغير بالكشف عن الأسباب فإن كانت من الناس نبهوا وأنذروا بعدها يتم الجزاء الشديد والحساب العسير دون استخاف.. فإن كان بسبب ظاهرة كونية كالاحتباس الحرارى أو الأمطار أو الجفاف لا دخل فيها للمواطن مع كبر تلك الظواهر تتم الدراسات والأبحاث للخروج بأقل الخسائر.. وإن لم يجد الوزير اهتمامًا من حكومته بسن تشريعات جديدة أو التقصير مع المخالفين واللاعبين بالقانون للوصول إلى البيئة النظيفة قدم استقالته لإيمانه بالمسئولية الأخلاقية قبل السياسية أمام شعبه..وفى مصرنا الحبيبة تقبع وزارة البيئة مع جمع من الوزارات التى هى بالاسم جاءت لخدمة المواطن، لكنها بالفعل تترفع عن الكلمة فكيف يكون المسئول خادمًا ومسئولا فى قرارة نفسه ومن وحى تراكمات التاريخ المصرى يقولون فى قرارة أنفسهم عند رؤية تلك الكلمة أو سماعها: أنا خادم للمواطن؟ لا عاش ولا كان المواطن! أنا الذى أقول وأنذر ولى اليد الطولى فى مصائر البلاد والعباد لست خادمًا أبدا.. فهم يعتبرون خدمة مواطن هى إنقاص من الهيبة كمثل تغيير مسمى(الشرطة فى خدمة الشعب) ليصبح (الشرطة والشعب فى خدمة الوطن).. هكذا تدار الأمور مسميات وأسماء ولا فعل..وإن كان هناك فعل فأود أن أراه تحديدًا من تلك الوزارة المسماة بوزارة البيئة أين فعلها وعملها وإنجازاتها وكل شىء ملوث بدخان يرتفع فى السماء بفعل ظاهرة حرق الأرز من سنوات وسنوات ولا جديد سوى المزيد فتختنق أنفاسنا ويزداد وجع مرضانا ألمًا يرى مسئولوها وموظفوها المساحات الشاسعة والدخان يتصاعد منها بفعل الحرائق هنا وهناك؟ لماذا لا يقومون بعملهم فيحرروا المحاضر بلا خواطر ويقفوا على المخالفة إلى أن تنتهى؟ أليس هناك موظفون؟ حسنًا ليعلنوا عن وظائف فالبطالة ليس هناك أكبر منها وسيجدوا كل التخصصات الكبرى والصغرى.. وإن كان هناك مسئول فيها سيرد ويقول إن الوزارة قد خصصت أرقاما للشكاوى عن تلك الظاهرة فأقول له افعلوا ما عليكم أولا وبعد ذلك قدموا الحجج والصقوها فينا! وإن تركنا التلوث من فعل دخان حرائق الأرز سنجد تلوث مياه النيل أمام أعيننا ليل نهار وما من رقيب فمصانع كبرى تصرف مخلفاتها فى النيل والجزاء لا يناسب الفعل لأن هذا مصنع حكومى وهذا مصنع صاحب حظوة ومكانة فى البلد فيبقى الحال على ماهو عليه فتأتى لنا المياه محملة بفيروسات وميكروبات لا حصر لها ولا عد لتسكن فينا بشوق المحبين بعد أن تم السماح لها من الوزارة بالسكن فهى رسول المرض أقصد الغرام!
محمد فوزى طه يكتب: وزارة البيئة.. رسول الغرام!
الثلاثاء، 19 أكتوبر 2010 09:03 م