من حقنا كجماهير أهلاوية أن نحزن لعدم صعود فريقنا إلى نهائى كأس رابطة الأبطال الأفريقية، خاصة وأن الخروج جاء بهدف غير نظيف أحرزه مهاجم الترجى مايكل إنرامو بيده، رآه كل من فى الملعب وكل من تابع المباراة على الشاشات باستثناء الحكم ومساعده، ليغير سير المباراة منذ دقيقتها الأولى.. لكن ذلك لا يمنع من التساؤل هل ما شاهدناه طوال البطولة الأفريقية الحالية هو الأهلى المرعب الذى صعد للنهائى أربع مرات من 2006 إلى 2008 وفاز باللقب ثلاث مرات؟.
قبل عامين كان الأهلى ملك أفريقيا المتوج تحسب له الفرق الأفريقية جميعها ألف حساب، لكن فى البطولة الحالية لم يلعب الأهلى كما عهدناه إلا فى مباراة الاتحاد الليبى فى القاهرة والشوط الثانى من مباراة الترجى فى القاهرة أيضا، واهتزت شباك الأهلى فى كل المباريات باستثناء مباراة الاتحاد الأفريقى فى القاهرة، وخسر خمس مباريات فى مشواره الأفريقى الحالى، ولم يفز خارج الديار مطلقا، واكتفى بتعادل وحيد أمام هرتلاند النيجيرى المتواضع.
من واقع الأداء والنتائج لم يكن الأهلى هو الأهلى طوال مشواره الأفريقى، لكن ما حدث فى استاد رادس ومن قبله فى ملعب الشبيبة يحتاج إلى وقفة من إدارة النادى، فلم يسبق حين كان الأهلى بطلا أن تفرغ لاعبوه للاحتجاج على الحكم مهما بلغت عدم حيادته، وغابت نزاهته. وكان أهم ما يمز الأهلى أن لاعبيه بما يملكون من خبرة يستطيعون التغلب على التحكيم الأفريقى المتخلف، والتركيز فى المباريات، لذلك اشتهر الأهلى بأنه الفريق الذى يستطيع حسم أى مباراة فى دقائقها النهائية.
وهنا لا ينبغى لوم اللاعبين فقط، فهم داخل المستطيل الأخضر قد يسقطون فريسة للاستفزاز، لكن مهمة المدير الفنى الجالس بالخارج أن يوجه لاعبيه، ويعيد إليهم تركيزهم المفقود، وينبههم إلى أن الجرى وراء الحكم والتفرغ للاعتراض عليه يخرجهم من المباراة، ويضعها على طبق من فضة للفريق المنافس.
الفرق الكبيرة تركز على كرة القدم فقط، مهما شعرت بظلم تحكيمى، والهواة من يفقدهم الحكم والفريق المنافس شعورهم ويخرجهم عن تركيزهم، وهذا ما حدث مع الأهلى أمس.. لم يكن كبيراً كما اعتدناه.. ومن حقنا أن نلعن الحكم، ونحمله مسئولية الهزيمة.. لكن يجب علينا أيضا أن نحمل لاعبى الأهلى ومدربهم المسئولية الكبرى.. فالكبير لا يسقط بمثل هذه السهولة المفرطة.