خالد صلاح

كريم عبد السلام

هل قتل الإهمال نجيب محفوظ؟

الأربعاء، 13 أكتوبر 2010 12:04 م

إضافة تعليق
فجرت فاطمة الابنة الصغرى لأديب نوبل العظيم نجيب محفوظ، مفاجأة صاعقة، على الأقل بالنسبة لى، عندما قالت إن لديها وأختها أم كلثوم، شكوكاً قوية بأن وفاة والدهما لم تكن طبيعية خالصة، وإنما كانت نتيجة لدرجة من درجات الإهمال.

فاطمة قالت، إنها وأختها أعربتا عن شكوكهما للكثير من المقربين من والدهما الراحل الكبير، وكانتا تريدان إيصال شكوكهما للرأى العام، لكن المقربين من والدهما الراحل يبدو أنهم لم يلتفتوا إلى شكوك فاطمة وأم كلثوم ولم يعملوا بتوصيتهما بفتح تحقيق حول الموضوع الخطير، فمسألة مقتل نجيب محفوظ بالإهمال يجب أن تؤخذ بالجدية والاحترام الواجبين، حتى لو كانت مجرد شكوك لا دليل ملموس عليها لدى ابنتيه.

غريب جداً صمت واستهانة مريدى أديب نوبل الراحل وعدم اعتدادهما بكلام ابنتى محفوظ، وكذلك عدم سعيهما للتدخل لقطع الشك لدى فاطمة وأم كلثوم بيقين التحقيقات، عبر إبلاغ الجهات المعنية بالتحرى حول الوفاة، ولو بشكل سرى حتى تنجلى الحقيقة وتهدأ النيران بقلب ابنتى الراحل.

الأغرب أن عدداً من مريدى نجيب محفوظ خرجوا بعد إعلان فاطمة وأم كلثوم شكوكهما للرأى العام، يسفهون تلك الشكوك ويدافعون دفاعاً مستميتاً عن المستشفى المعالج لأديب نوبل الراحل، إلى حد وصف أحد النقاد كلام فاطمة وأم كلثوم بأنه "تخاريف"!

من أدراك أيها الناقد لدرجة القطع بأن كلام ابنتى أديب نوبل العظيم مجرد تخاريف؟ ومن أين أتاك هذا اليقين وأنت لست طبيباً بالمستشفى الذى كان يعالج محفوظ، ولا محققاً أجريت تحرياتك بعد الوفاة وبعد إعلان فاطمة وأم كلثوم لشكوكهما؟

من ناحيتى لا أقطع بشكوك فاطمة وأم كلثوم، ولكن إذا كان عند ابنتى محفوظ هذه الشكوك فلتكن أمام جهات تحقيق مسئولة ولتؤخذ مأخذ الجد بدون استهانة أو تسخيف، فمن كان أقرب منهما لأبيهما الراحل؟ ومن يستطيع الجزم يقيناً فى هذا الموضوع الشائك سوى جهات تحقيق رسمية؟

التحقيق فى اتهامات وشكوك فاطمة وأم كلثوم، لا يعنى التسليم بهذه الاتهامات والشكوك، وإنما يعكس اهتمامنا جميعاً أفراداً ومسئولين بهذا الأديب العظيم الذى يستحق منا جميعاً أقصى درجات التقدير.
إضافة تعليق




لا تفوتك
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة