خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

وغلاوة مريم العذراء وسيدنا المسيح ما تزعلوا!

الجمعة، 08 يناير 2010 11:49 ص

إضافة تعليق
إخوتى فى الوطن ..يامن تأكلون مثلنا من عند جاد وتحبسون بطبق رز باللبن من عند المالكى، يامن تحرقكم قطارات الصعيد، وينوبكم من رزالة ضباط الكمائن جانب، يا من تأكلون معنا من الخضار الذى روته مياه الصرف، يا من تكوينا وتكويكم نار الأسعار وظلم الحكام.

إخوتى فى الوطن.. يا من تشاركونا هم الحاضر وقلق المستقبل وكل ذكريات الماضى، يا من نحتضن بعضنا فى زحمة المترو ويروى عرقنا أرض الأتوبيسات العامة فى شهور الصيف، يا من نراكم فى مولد السيد البدوى وترونا فى مولد العذراء..

إخوتى فى الوطن.. أحبائى.. هل تذكرون الفصول التى جمعتنا والمدرجات التى نمنا فيها سويا مللا من دكاترة حافظين مش فاهمين؟ هل تذكرون أسرة المدينة الجامعية المتهالكة التى كانت تجمعنا فى أوقات السمر والبرد؟ هل تذكرون أعمدة كوبرى قصر النيل التى تحتفظ بذكريات حب محمد وفاطمة بجوار جورج وفيفيان؟ هل تذكرون دموعنا التى سالت بعد مباراة أم درمان؟ هل تذكرون فرحتنا بهدف أبو تريكة فى مرمى الكاميرون سنة 2008؟ هل تذكرون فرحكم معنا بشهر رمضان وذكرياته؟ وهل تذكرون فرحنا معاكم بأعياد الميلاد وأفراحها؟

إخوتى فى الوطن .. باسم كل الأشياء السابقة والملايين التى لم أستطع حصرها، باسم التاريخ المشترك والحاضر الملتصق والمستقبل الذى لن يأتى أبيض بدون احتضان جورج لمحمد أو العكس.. باسم كل هذه البيوت المفتوحة على بعضها فى حوارى شبرا وإمبابة وتتعانق صلبانها وأهلتها دون اصطناع.. باسم الأستاذة "سلفانا" التى علمتنى القراءة وحببتنى فى الآخر، وباسم عماد خليل ويوسف رامز وسامح حنين ونادر شكرى ومينا ذكرى وألبرت مراد وفيفيان شوقى وشرين شريف وكل أصدقائى الذين يزين الصليب أياديهم .. أنا آسف على ما حدث يوم عيدكم.

آسف على تلك الدماء التى سالت بلا ذنب.. آسف على الكرسى الذى ضربه كفار التطرف فى زينة فرحكم.. آسف أننى لم أكن هناك لأدافع عنكم..

آسف لأن عددا من الشيوخ حرفوا الإسلام وحرضوا الجهلة ضدكم.. آسف لأن الجهل السلفى تمكن من عقول بعض المصريين وأقنعهم بأنكم غرباء ولا حق لكم فى هذا الوطن ..

آسف باسم الإسلام الحقيقى، وباسم المسلمين اللى بجد.. آسف باسم مصر وباسم دماء آبائكم وأجدادكم التى اختلطت بدماء أبائنا وأجدادنا فى أرض سيناء..

آسف على ما حدث فى قنا يا إخوتى.. بس وغلاوة كل ما هو مقدس لا تجعلوا حفنة من القتلة والمتطرفين يفسدون ما بيننا، وغلاوة مريم العذراء وسيدنا المسيح ما تزعلوا ولا تمنحوا أحدهم فرصة ليفرق بيننا .. وطوبى لمن اختارته السماء من بين جموع مسيحيى قنا وكل العزاء لأهله.. وكل اللعنة على هؤلاء الذين أيقظوا الفتنة من نومها!
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة