وكان المستشار عبد المجيد محمود النائب العام، قد أحال المتهمين إلى المحاكمة، وطالب بتطبيق مواد الاتهام عليهم التى تعاقب بالحبس والغرامة معا لكونها تتصل بالطعن فى أعراض الأفراد بطريق النشر.
وجاء بحيثيات الحكم أنه "لما كان بالمحكمة تطمئن وفقا للأسباب الواردة بحكمها أن الواقعة محل التجريم جاءت بفعل واع من المتهم الأول، وهو الصحفى إيهاب العجمى وشارك فيه المتهم الثانى عبده مغربى ولاتهامهما معا بفعل من الأفعال المكونة للجريمة، وذلك بأن ارتضى الخبر ومكن المتهم الأول من نشره، وهو يعلم أنه مكذوب لعدم تقديم الصحفى له أية ثمة أوراق رسمية أو عرفية أو محاضر شرطة أو ما شابه، ذلك دون بها ما تم نشره ولكونه لم يرجع للجهات الرسمية التى ذكرت بالخبر للاستعلام منها عن صحة الخبر، ومدى جسامته وتعلقه بشخصيات عامة فى المجتمع تتضمن طعنا فى أعراض المجنى عليهم، وخدشا لسمعتهم مما يكون معه المتهم الثانى قد ارتكبا فعلا واجبا التقصير فى الإشراف على الفاعل الأصلى فى الخبر محل الواقعة.
وإن كلا من المتهمين قصد مقصدا آخر وهو البحث عن الشهرة، ويكون معه كل منهما قد تناسى ما أوجبه عليهما مهنتهما من كونها ضميرا للمجتمع ومرآة له وقلما لا يدون غير الحق، كما تناسى أنه يجب عليهما أن يكون النشر فى إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحريات واحترام الحياة الخاصة للمواطنين، وعدم الاعتداء على شرفهم وسمعتهم وانتهاك المحارم.
كما ثبت لهيئة المحكمة براءة المتهم الثالث أحمد فكرى، مدير التحرير، بأن سلطة الإشرافية عن العمل بالجريدة لا تسمح له بالإشراف على ما يقدمه أو ما ينشره أو ما يأمر بطبعه رئيس التحرير، حيث إن الأخير له سلطه أعلى فى الدرجات الوظيفية من سلطه المتهم الثالث".





