خالد صلاح

أكرم القصاص

حكومة كيد العزال بالعند فيكم

الثلاثاء، 05 يناير 2010 12:35 م

إضافة تعليق
لاحظنا أن هناك تعديلاً وزارياً محدوداً ظهر فى الأفق ضمن موسم التغييرات الثابتة، وإعادة توزيع الأدوار وإنجاح الفشل، لتواصل الحكومة وجودها من أجلك أنت. واتضح أن مصر ليست فى حاجة إلى تغيير وإنما إلى تعديل، وبما أن التغيير ليس فى الوجوه ولا فى السياسات إذن ليس فى الإمكان أبدع مما هو كائن، وبالعند فيكم سوف يبقى الوزراء من أجل مزيد من الضرائب، ومزيد من شركات النظافة الأجنبية.

فحكومة الدكتور نظيف هى حكومة اللحظة التاريخية الإلكترونية، من أجل راحة المواطنين التى تبدأ من القدمين وكل علاقة عاطفية تحتاج إلى سنوات حتى تتعضد وتقوى وتنمو وتترعرع.. وعلى كل من كانوا يطالبون بالتغيير أن يتأملوا قدرة الله فى إطالة أعمار الوزراء فى حكومة مستقرة واجهت الأزمة العالمية ببراعة ونجت من التغيير بأعجوبة، وقدمت كل ما عليها والباقى على "ربنا".

ولماذا يطالب الناس بتغيير وزارى أو انتخابات رئاسية وهم يعيشون فى رغد من العيش، وأنابيب البوتاجاز، ولدينا حكومة تصلح لعدة أجيال قادمة، ولديها شهادات ضان من جهات دولية، وجمعيات الرفق بالإنسان فى أنحاء متفرقة من أفريقيا.

ظل الناس يحملون ويتوقعون "حكومتى من تكون؟". واندلعت التكهنات، وتضاعفت التوقعات، ترسم أحلاماً وردية وتصورات لتغيير الواقع تغييراً تاماً، مع أننا عشنا عقود بعيدة، ورأينا حكومات مختلفة، من عاطف إلى كمال، إلى عاطف إلى أحمد والحاج أحمد، ولم تتغير الأحوال، ولا تعدلت بيانات الحكومة وحالة التعليم والصحة كما هى، والحياة لونها كحلى، جاء رؤساء وزراء ورحلوا، وجاء وزراء وانقرضوا، وبقى الحزب الحاكم حاكماً، والرئيس رئيساً، والمؤتمر مؤتمراً، وعلى الأجيال القادمة أن تتلقى وعدها، لأن الحكومة تفكر من أجل المستقبل، بعد أن تركت الحاضر يبكى من بناه.

انتظر الناس تغيير حكومة فتغير وزير الرى، وانتظروا تعديلاً آخر فتغير وزير التعليم، وأخيراً جاء لنا وزير للنقل وخمسة محافظين، وأنفلونزا الخنازير وسبحان مغير المسئولين، ومبدل الأحوال وانتهى الحديث عن التغيير والتكهن والتعديل إلى مجرد عملية تجميل وشد وجه بتعديل وزارى محدود ولا مناص من أن الحكومة الحالية بتركيبتها الكبريتية ومجموعتها الاقتصادية نجحت فى تحقيق الإنجاز تلو الإنجاز، وعقدت عشرات الاجتماعات ودرست عشرات من خطابات الرئيس متخذة إياها ديدنا. حلت كل فوازير الأزمة العالمية وتنتظر توسيع رقعة العشوائيات وتقليص رقعة الزراعة وباستثناء وزير نقل ووزير تعليم ولا ينقصنا إلا التثبيت الهيكلى، والانطلاق بالاقتصاد المصرى البطل من الهيكلة التحتية إلى الهيكلة العظمية، وقبل أن يطالب البعض بالتغيير الشامل عليهم أن يعترفوا بالفضل لأصحابه، وربما فى التعديل القادم يتم فيها استبدال ودمج بعض الوزارات خفضاً للنفقات وأن يكون التعديل ضيفاً، وموسعاً ودائرياً بهدف توسيع الفكر الجديد وإعادة تنفيذ ست حلقات من برنامج الرئيس، ودمج وزارة التعليم بوزارة التموين الملغاة، حتى يمكن ربط المناهج بمشروع توزيع الخبز وعلاج الثغرات فى نظام الدروس الخصوصية حتى يصل الدعم إلى مستحقيه، وإسناد عملية توزيع الأسئلة إلى شركة الغاز لمنع تسرب الامتحانات وإلحاق وزارة الصحة بوزارة النقل لإنهاء مشكلة نقل الأعضاء ونقل الموتى وماذا يكسب الإنسان لو كسب حكومة وخسر فى البورصة وماذا يكسب الإنسان لو كسب حكومة وخسر "صكه".
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة