حكومتنا تحتاج إلى تكريم عالمى ويجب على دول العالم الاستفادة من خبرات هؤلاء الرجال للنهوض بالعالم كله.
فهم دائماً يبتكرون حلولا جهنمية لأعقد المشاكل التى يصعب على خبراء العالم أجمع حلها فمثلاً تجد فى بلد ما احتجاجا أو إضرابا فى مكان ما فتقوم الدنيا ويرتبك المسئولون ويسارعون ببحث أسباب الاحتجاج.
ويقومون بحل الأزمة فى الحال وإذا لم يستطيعوا الوصول إلى حل قد يؤدى ذلك إلى استقالة حكومة كاملة، ولكن هذا يحدث فقط فى دول العالم الأول المتخلف أما نحن دول العالم الثالث النبيه فيقوم خبراؤنا النابغون بالاستفادة بالإضرابات عن طريق تصويرها على أنها نموذج فريد دليل للديمقراطية ويقومون بعدم الاستجابة لمطالب المحتجين.
وذلك حرصاً منهم على استمرار الحفاظ على أحد أهم مظاهر الديمقراطية.
مثال آخر يدل على نبوغ الحكومة فى فترة من الفترات اشتكى أولياء الأمور والطلاب من نظام الثانوية العامة والذى يتسبب فى إهدار الأموال فى الدروس الخصوصية وأيضا المدرسون غير راضين عن أحوالهم خصوصاً أن مصدر رزقهم الحقيقى هو فى إعطاء الدروس، وهذا يحدث بقوة فقط فى الثانوية العامة وهى سنة واحدة لا تكفيهم
فقررت الحكومة حرصا منها على إرضاء جميع الأطراف تطبيق نظام جديد وهو تقسيم الثانوية العامة الى سنتين.
وذلك لإرضاء أولا المدرسين حتى يستطيعوا تزويد دخلهم أكثر من الدروس الخصوصية.
وثانياً أولياء الأمور، هذا القرار يجعلهم يعتادون على الدروس الخصوصية.
سنة واحدة ولكن أمرا طبيعيا يجب التعود عليه والآن تدرس الحكومة الرشيدة حل أكثر حنكة وهو توزيع المجموع على سنوات أكثر أو عمل إمتحانات قدرات لكل كلية وبالتالى دروس خصوصية جديدة لهذه الامتحانات وأموال من تحت الطرابيزة للقائمين على هذه الامتحانات فى كل كلية إلى أخره من القرارات التى تحقق أرباحا لفئات جديدة بالإضافة إلى قدرة الحكومة الهائلة فى القضاء على البخل لدى الشعب وإجباره على العودة للكرم المصرى الأصيل، وذلك عن طريق فرض ضرائب مستحدثة لم تأت على ذهن كبار رجال المال فى العالم.
وهكذا تكون الحكومة نجحت فى إسعاد الشعب وأيضاً جعله يفكر فى الآخرة أكثر ويحب الموت ويزهد الحياه ويكون أكثر تدينا، فهى تجعل المواطن يتبنى شعار ( يا بخت من بات مظلوم ولا بتش ظالم).