تقريباً لا توجد إلا قلة من دول العالم التى تعيش فى أمن وسلام.. بينما الغالبية تعانى انقسامات وصراعات واقتتالات داخلية بينها وبين بعضها أو بين فريقين داخلها أياً كان وجه الخلاف أو الاختلاف دينياً أو مذهبياً أو سياسياً أو إرهابياً ويكون هناك دائماً ضحايا وكره وبغض وعنف شديد واعتداءات عنيفة وردود فعل أعنف وكل مجموعة تقول إنها الأفضل وإن الآخرين الأسوأ..كل العالم لا يطيق بعضه وكلما قامت حكومة فى مكان طلعت لها معارضة فى نفس يوم مولدها.. وتصبح مهمتها هى محاربتها وحشد المناصرين والسلاح والمال لأجل الإطاحة بها ولو كان الثمن تحالفات خارجية لهذا وذاك لا فرق بين دول عربية أو غير عربية شرقية أو غربية عالم ثالث أو متقدمة.. لا يعنى هذا إلا شيئاً واحداً أنه قدر للبشرية ألا يتفق الكل فى أى مجتمع اتفاقا كاملا على أى شىء.. ويعنى أيضاً أن هذا اتجاه عام فى العالم كله ويعنى أن ذلك سيستمر مدى الحياة وبلا نهاية.. الصراع على المياه فالماء هو الحياة ويكفى أن تلمح إلى تهديد نصيب بلد ما فى المياه لتشعل حرباً.. واختلاف العقائد والأديان والمذاهب واللون والجنس والعرق كلها أشياء لن تنتهى وما أسهل أن تشعل خلافاً وحرباً عليها ودائما هناك اعتراض ومعارضة والإعلام الحالى الذى غابت عنه الرقابة سواء المرئى أو المكتوب أو الإلكترونى يشجع على إشعال الحرائق ويفشل فى -أو لا يسعى إلى- إخمادها ولا أحد يتعلم من التاريخ ودائما تتكرر نفس الأخطاء وبنفس الطريقة.
أميرة أحمد