ضماد
لا صحاب َ ..
يفرشونَ أهدابهم ..
حينَ
لا فراشَ يطيقُكَ
يحادثونك
حين يتكومُ الصمتُ
ويلقيكَ العالمُ
خارجَ نشراتِه
لا صحابَ..
يلامسون ذقنَكَ
التهزهُ العبراتُ
ويبتسمون ..
حين فزعُكَ
يملأ ُ المكانَ
لا صحابَ ..
يهادونك وقتَهم
ويهذرون ..!
يروضونَ خوفَكَ
يلقمون السكرَ
لغضبِكَ الحرون ِ
ويذرفون مشاعرَهم
تحتَ حذائِك البالى
لا صحابَ ..
يُسقطون
فى فمِكَ عسلَهم
ويركضونك للشمسِ
يصطادونَكَ من الكدر ِ
حين ..
أفول ِ الأحبة ِ
لا صحابَ ..
يصاحبونك ..
من الأمس ِ
حتى الآن
تخاريفُ هرة!!
هادئ قلبُكَ
الياشكسُ من بعيدٍ
هرةً متعَبة ً
ملتْ كراتِ الصوفِ
واللهوِ بفئرانِ الثقوبِ
تتشمسُ الآنَ ..
بعيداً عن النارِ
وبقايا الجثث
هادئ جداً..
قلبُكَ اليتسكعُ
بزوايا الكتبِ
ومقاهى الصدفةِ
يرشفُ تفلَ القهوةِ
والهرةُ هنا ..
لعَقتْ فَمَها.. ألفَ مرةٍ
لمّعتْ وبَرَها
وتجهزتْ أمامَ التلفازِ
لمساءٍ طويل
هادئٌ فوقَ اللازمِ
قلبُكَ السانحُ
لأصدقاءِ الخامسةِ
مواعيدُ الرتابةِ وسحاباتِ التبغ ِ
والهرةُ ذاتُها
فوقَ سورِ الورق ِ
ترقبُ السطورَ المرتبة َ
ينططُها الضجرُ
وبينَ مخالبِها ..
يتفتتُ الكلام
هادئٌ حقاً..
قلبُكَ اليتهيبُ
مغامرة ً فادحة ً
ومشاريعَ صهيل ٍ
يمتطى متونَ حُلم ٍ
خارجَ الزمانِ
والأمكنةِ
والهرةُ الراقدةُ
يتلوى ذيلُها
يتنصَتُ سرَّها
تنعتَه ُ الجدة ُ خُرّاف
وحينَ الإغفاءة ِ
تغمضُ يقظتَها
يستريحُ الذيلُ
ويتواصلُ خرّافُها
يا سيدَ المسافة ِ..
أتركْ قلبَكَ
يلقى ظلَهُ
ينفخُ شوقَهُ
يتسلق ُ الشرفاتِ ..
ولا تتأخر ..
الهرةُ هنا ..
شرعت تموءُ
تنفشُ هزالها
تخربشُ مرقدَها
ها تكسرُ حوضَ السمكِ
* شاعرة ليبية