خالد صلاح

أكرم القصاص

لجنة عليا ومجلس أعلى.. فموعد فلقاء

الأحد، 17 يناير 2010 12:15 م

إضافة تعليق
نحن بلد غنى باللجان، والمجالس العليا والسفلى والمشتركة، إذا أحسن استغلالها، يمكننا أن نصدر منتجاتنا من اللجان إلى كل دول العالم، ومن حقنا أن نسجل باسمنا فى براءات الاختراع، أن نصيب المواطن المصرى من اللجان، لجنتين ونصف. ولا أحد حتى الحكومة يعرف عدد اللجان والمجالس العليا، والمتوسطة والسفلى تزدحم بها البلاد. لدرجة أن مسئولا اقترح تنظيم مسابقة وتحديد رقم مجانى يتبارى فيه المتبارون لحصر عدد اللجان التى تملأ مصر، وكانت المشكلة هل يتم التعامل مع اللجان الأصلية أم الفرعية أم المنبثقة.. لأننا لو دخلنا فى هذه المعضلة ربما لن نخرج منها قبل القرن القادم… المهم أن نعرف أننا لسنا بلدا فقيرا ولكننا بلد ثرى بلجانه.

واللجان عندنا أنواع وأشكال، لجان لتقصى الحقائق، عادة تتقصى بلا حقائق، وتنام من نفسها، أو تضع تقاريرها، فى الأدراج. حتى يفقس. مثل لجنة تقصى حقائق كوارث النقل والقطارات والعبارات، وآخرها لجنة تقصى الحقائق من مجلس الشعب ـ تردد خمستلاف ـ لتقصى ماجرى فى نجع حمادى. وينتظر أن تنتهى اللجنة إلى نهاية سعيدة بعد عشر سنوات. واحدث لجنة كانت تلك التى أمر البرلمان تشكيلها من أجل بحث قضية الزبالة وشركات النظافة الأجنبية التى "مانظفتش حاجة" ومازال "المجلسان حائران يفكران يتساءلان زبالتى فى كل مكان".

أما النوع الثانى هو لجان البحث، التى تبحث فى المبحوثات. ولا تنتهى إلى شىء.
وكلما ظهرت مشكلة سارعت الحكومة بالإعلان عن لجنة أو مجلس أعلى يجتمع عدة مرات وينتج عدد من التصريحات تنشرها الصحف، حتى تختفى اللجنة وتظل المشاكل على حالها. والنتيجة أن لدينا لجان أكثر من المشاكل، لجنة عليا للطرق، ومجلس أعلى للأجور ومجلس للصحة واخر لكل من للتعليم والسياحة والصناعة والتجارة والتصدير والاستثمار، وضبط الأسعار، وزوايا العجل. ومجالس الأمراض الوقائية، والتطوير، والنظافة، والمواصلات والقطارات، والأتوبيسات، والخزعبلات. لا أحد يعرف ماذا تفعل أو تنتج، وبعضها لا أحد يسمع عنه طوال فصول وسنوات، يظهر فقط فى الملمات وبعد أن تقع الكوارث وتحل المصائب. وكلها بالطبع لجان إستراتيجية تعمل من اجل الوصول إلى محطات الوصول دون أن تفعل اكثر ومن الأجور إلى الإسكان والتموين والطرق والحوادث والطوارئ. لدينا مثلا اللجنة العليا لأنفلونزا الطيور، التى تضم كبار أساتذة الطيور واللقاحات، ونجحت اللجنة فى ذبح الطيور وتوطين الأنفلونزا، واستيراد أمصال وتطعيمات لصالح شركات الأعضاء، الذين ربحوا وخسرت الطيور.

أما اللجنة العليا لانفلونزا الخنازير، فقد ذبحت الخنازير، واكتفت بالوفيات المتوافرة. وينتظر أن تندمج لجنتا الطيور والخنازير، وربما تتحوران لتحوير المرض. ولا أراكم الله مكروها فى لجان لديكم أو مجالس عليا أو سفلى.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة