لوفيجارو تلقى الضوء على خطة أوباما للسلام

الأربعاء، 13 يناير 2010 09:14 م
لوفيجارو تلقى الضوء على خطة أوباما للسلام صحيفة لوفيجارو

إعداد- ديرا موريس
ألقت صحيفة "لوفيجارو" الضوء على خطة أوباما للسلام فى الشرق الأوسط، والتى تقوم على أساس التفاوض المباشر حول الحدود، ذاهبة إلى أن صبر واشنطن بدأ ينفذ، خاصة أن جهودها تمارس مع قائدين ضعيفين، محمود عباس الذى يفقد مصداقيته فى أعين الفلسطينيين نتيجة خمس سنوات من تنازلات لم تسفر عن شىء، وبنيامين نتانياهو الذى يقود تحالف هش يسيطر عليه يمين متطرف لا يرغب فى التوصل لحل نهائى مع الفلسطينيين.

ترى الصحيفة أن الولايات المتحدة تسعى بكل السبل للخروج من المأزق المتعلق بعملية السلام فى الشرق الأوسط، حيث ظلت إدارة أوباما خلال السنة الأولى من توليه منصبه تطالب بالوقف التام لأعمال البناء فى المستوطنات الإسرائيلية فى الضفة الغربية، والتى رفضتها إسرائيل فى البداية، ثم قبلتها جزئيا فيما بعد، والتى أصبحت أيضا فى هذه الأثناء شرطا للرئيس الفلسطينى محمود عباس لاستئناف المفاوضات. إلا أن واشنطن تريد الآن الانتقال إلى الخطوة التالية وهى استئناف المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نهائى.

وقد أرسلت الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط اثنين من أهم الشخصيات فى الحكومة الأمريكية، وهما مستشار أوباما للأمن القومى، الجنرال جيمس جونز، والممثل الخاص للولايات المتحدة فى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، للتمهيد لاستئناف الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق فى غضون سنتين.


وفى هذا الإطار، تعمل أمريكا على إقناع الفلسطينيين بأن التسوية التى أعلنها نتنياهو فى ديسمبر الماضى، وإن كانت جزئية ومحدودة، إلا أنها تعد تنازلا كافيا للعودة إلى طاولة المفاوضات. كما أن عليها كذلك إقناع الإسرائيليين بضرورة التفاوض حول حل نهائى، من دون المماطلة إلى أجل غير مسمى بشأن النقاط الأكثر حساسية فى القضية.

وتضيف الصحيفة أن الخطة الأمريكية، والتى كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن بعض من عناصرها، تقوم على أساس الدخول على الفور فى صلب الموضوع. فالمفاوضات سترتكز مباشرة على الحدود بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية، التى يأمل الأمريكيون رسمها فى غضون تسعة أشهر، قبل انقضاء مدة وقف أعمال البناء فى المستوطنات، والتى يمكن لإسرائيل استئنافها بعد ذلك، ولكن فقط فى أجزاء من الضفة الغربية التى تدخل ضمن حدودها الدائمة. وهكذا فإن تبادل الأراضى بين الجانبين الفلسطينيى والإسرائيلى من شأنه أن يلبى مطالبهما، أى الأرض للفلسطينيين والأمن للإسرائيليين.

وبعد الانتهاء من رسم الحدود، تنتقل الخطة إلى النقطة الثانية وهى الأكثر حساسية، والتى تتعلق بمسألة القدس وقضية اللاجئين الفلسطينيين. وتشير الصحيفة إلى أن واشنطن بدأت تظهر نوعا من نفاذ الصبر، وهو ما عكسته تصريحات جورج ميتشيل التى أدلى بها خلال مقابلة مع قناة التليفزيون الأمريكية PBS يوم الأربعاء الماضى، والتى كشفت للمرة الأولى عن فكرة الضغوط الأمريكية التى تمارس على إسرائيل، لاسيما عندما أشار إلى ضمانات القروض المصرفية الممنوحة لمدة عقدين من جانب الولايات المتحدة. خاصة أن إسرائيل تنظر إلى السيناتور ميتشل باعتباره متحدثا لا يسهل التعامل معه، إذ يلتزم بالوقائع أكثر من التصريحات والوعود.

كما تمارس أيضا واشنطن ضغوطا على محمود عباس، عن طريق مصر والمملكة العربية السعودية، ليتراجع عن مطالبته بالتجميد الكامل للمستوطنات اليهودية.

وتخلص الصحيفة إلى أنه إلى جانب المخاطر التى قد تواجهها واشنطن من احتمال رفض أى من الطرفين، أو كليهما، للخطة الأمريكية، فإن واشنطن تبذل هذه الجهود مع قائدين ضعيفين. من ناحية محمود عباس الذى يتعرض لهجمات عنيفة من قبل حركة حماس ويفقد مصداقيته فى أعين الفلسطينيين نتيجة خمس سنوات من التنازلات التى لم تسفر عن نتائج تذكر.

ومن ناحية أخرى، بنيامين نتنياهو، على رأس تحالف هش يهيمن عليه اليمين المتطرف الذى ليست لديه رغبة فى الدخول فى تسوية نهائية مع الفلسطينيين.

للمزيد من الاطلاع اقرأ عرض الصحافة العالمية على الأيقونة الخاصة به.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة