برائيل: نجع حمادى رصاصة أصابت الكنيسة المصرية

الأربعاء، 13 يناير 2010 04:52 م
 برائيل: نجع حمادى رصاصة أصابت الكنيسة المصرية صحيفة هاآرتس الإسرائيلية

كتب محمود محيى
علق الكاتب الإسرائيلى بصحيفة هاآرتس الإسرائيلية والمتخصص فى شئون الشرق الأوسط "تسيبى بارئيل" على أحداث إطلاق النار على بعض المسيحيين فى مدينة نجع حمادى الأسبوع الماضى بأنها الطلقة التى أصابت الكنيسة المسيحية فى مصر فى مقتل.

وأضاف برائيل، فى مقاله الذى نشرته الصحيفة اليوم، الأربعاء، قائلاً: "إنه بالرغم من إعلان الرئيس مبارك يوم السابع من يناير - اليوم الذى يوافق عيد الميلاد المجيد لدى الأقباط الشرقيين- عطلة رسمية للدولة وتكليف ابنه جمال حضور قداس عيد الميلاد، إلا أنه لا يزال المسيحيون فى مصر يتعرضون للتمييز، بالإضافة لتوسع التوتر بينهم وبين المسلمين، لافتاً إلى أن أكبر دليل على ذلك مقتل الـ 6 أقباط فى مدينة نجع حمادى الأسبوع الماضى ليوضح مدى حجم التهديد الاجتماعى الذى يتعرضون إليه".

وقال برائيل، إن اسم "نجع حمادى" معروف جيداً فى الذاكرة الإسرائيلية، حيث قامت قوة من سلاح المظلات التابعة للقوات الجوية الإسرائيلية بعمل هجوم عسكرى مفاجئ نسفوا فيه جسر "قنا" عام 1968، الأمر الذى شكل صدمة كبيرة للسلطة والقيادة فى القاهرة بعد هذا الهجوم فى عمق الأراضى المصرية، مضيفاً أن تلك الأحداث الأخيرة فى المدينة تعد صدمة جديدة أخرى للقيادة الحاكمة فى مصر، ولكن هذه المرة بهجوم مفاجئ على المسيحيين بالمدينة.

وقال برائيل، إن المدينة الواقعة على بعد حوالى 700 كيلو متر جنوبى القاهرة، وقتل فيها 6 مسيحيين وشرطى واحد مسلم بعد أن فتح بعض المسلحين النار عليهم عقب خروجهم من صلاة عيد الميلاد، هرعت وزارة الداخلية المصرية للتحقيق الفورى لسرعة القبض على الجناة، وهو ما تحقق بالفعل وأعلنت أن الحادث جاء على خلفية جنائية، وهو الانتقام من اغتصاب شاب مسيحى لفتاة مسلمة قبل شهر، مضيفة أنه بالرغم من ذلك فإن التفسير الذى خرجت به وزارة الداخلية لطمأنة الجمهور القبطى فى مصر الذى يبلغ نحو 10 ملايين مواطن لم يقتنع به الكثيرون ليزداد حالة الاحتقان والتوتر العنيف بين المسيحيين والمسلمين، على حد قوله.

وأضاف برائيل، أن نجع حمادى التى يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة وبها حوالى 35٪ من المسيحيين وبها شارع باسم "حسنى مبارك" يشهد على بناء المساجد والكنائس جنباًَ إلى جنب واختلاط أصوات أجراس الكنائس مع أصوات المآذن، ويتولى مسئوليتها محافظ مسيحى هو مجدى أيوب من بين 29 محافظة هى عدد محافظات مصر تشهد كذبة كبيرة، وهى "الوحدة الوطنية" بين المسيحيين والمسلمين، مضيفاً أن المسيحيين بالمحافظة يسأمون من محافظهم الحالى بسبب سلوكه الذى يتسبب دائماً فى المزيد من التوتر، فهم يفضلون المحافظ السابق، عادل لبيب، المسلم الذى كان يستخدم يوماً واحداً فى الأسبوع لإجراء محادثات مع المواطنين بالمقارنة مع المحافظ الحالى المتواجد دائماً فى مكتبه دون أن يبدى أى اهتمام بعناء المواطنين.

وأشار برائيل إلى أن بناء الكنائس هى واحدة من التجارب التى اختبرت الرئيس حسنى مبارك، فيما يتعلق بالمساواة بين المسلمين والمسيحيين فى البلاد، مقارناً بين التوتر الذى حدث بين بطريرك الكرازة المرقسية البابا شنودة الثالث والرئيس الراحل أنور السادات بسبب زيادة بناء الكنائس والرئيس حسنى مبارك الذى وعد بزيادة نسبة بنائها، بل الأكثر من ذلك أنه كافح من أجل إظهار حسن النية وأعلن فى عام 2003 أن يوم 7 يناير إجازة رسمية للدولة مكلفاً كل من نجله وكبار رجال الدولة ووزراء من الحكومة بحضور قداس عيد الميلاد المجيد.

وقال، إن تصريحات مبارك بضمان حقوق متساوية للمسيحيين تصدم بخدعة كبرى، وهى "البيروقراطية" خاصة فيما يتعلق بالتعيينات فى المناصب الحكومية، وتقسيم المنح الدراسية للطلاب وتشجيع أساتذة الجامعات، ويزداد التمييز بصورة واضحة فى بناء كنائس جديدة بالرغم أنه قد أصدر قرار جمهورى باختصاص المحافظين بإصدار تراخيص بناء الكنائس، ولكن تنتهى العملية فى وقت طويل دون تحقيق نتائج عموماً، بل إنه عندما تصدر رخصة البناء تواجه صعوبات لتنفيذها، ضاربا مثالاً على ذلك أنه فى بعض الحالات يخرج المسلمون من أجل وقف بناء الكنيسة بسبب نزاع على ملكية الأرض وعندما تقضى المحكمة بشأن هذه المسألة، يقوم الأهالى ببناء مسجد على الأرض المتنازع عليها حتى لو كان الحكم فى النهاية فى صالح المسيحيين، وبالتالى لا يستطيعون بناء الكنيسة لأنه ممنوع هدم المساجد.



يمكن مطالعة أرشيف الصحافة الإسرائيلية على الأيقونة الخاصة بها بعد عرضه على الصفحة الرئيسية


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة