أبو العينين يمنع حيدر من الكلام فيرد عليه: هو أنا مش راجل زى "سناء البنا"..

"القمامة" تشعل حرباً بين الحكومة ونواب البرلمان

الأربعاء، 13 يناير 2010 07:40 م
"القمامة" تشعل حرباً بين الحكومة ونواب البرلمان النائب حيدر بغدادى

كتبت ولاء نعمة الله وهدى بشارى
أكد اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية، أن سبب تفاقم مشكلة القمامة هو التعاقد مع شركات أجنبية لا تتفهم طبيعة مجتمعنا وكيفية التعامل مع القمامة، رغم أن العاملين معهم مصريون، كما أن تلك الشركات عند التعاقد ترفض الإفصاح عن عدد العمالة بها وحجم سياراتها.

وقال لبيب على هامش اجتماعات اللجنة البرلمانية المشتركة لمناقشة مشكلة القمامة: لابد من إنشاء شركات وطنية تكون على دراية بمشكلاتنا جيداً، مشيراً إلى أن الزبالة فى مصر كبيرة، وحلها أن يتم جمع القمامة من المنازل، مؤكداً أن هذا الحل سيتم تطبيقه فى أحد أحياء الإسكندرية وفى حالة نجاحه يتم تعميم التجربة.

وطالب لبيب البرلمان بإصدار تشريع ينظم عملية إدارة المخلفات، مؤكداً أن سلوكيات المواطنين تتغير بالنصح أو الإرشاد أو بوسائل الإعلام، وقال "هذا تضييع للوقت ولا أساس له، فلابد من الثواب والعقاب، بفرض غرامات رسمية".

وأضاف، "أنا بفرض غرامات بالفعل بالاتفاق مع المجالس المحلية، وبالفعل حدث التزام من قبل المواطنين".

وعلق النائب محمد أبو العينين رئيس لجنة الصناعة متسائلاً ألا يكفى قانون البيئة الحالى للتعامل مع المشكلة؟ فهاج النواب وقالوا "القانون يحتاج لتعديل فإنه يطبق منذ 1964".

وأكد سيد عبد العزيز محافظ الجيزة فى أول ظهور له بمجلس الشعب بعد توليه المحافظة، أن مشكلة القمامة يمكن التغلب عليها خلال عام ونصف، وقال إنه تم وضع دراسة تنظيمية وطرح القيمة المالية التى نحتاجها لعرضها على رئيس الوزراء الأسبوع المقبل".

وأضاف أنه خلال العام الحالى ولحين تنفيذ الدراسة لن يختلف نظام محافظة الجيزة بقية المحافظات فى إدارة جمع القمامة، موضحاً أن هناك تجربة فى فصل القمامة من المنبع فى العمرانية وجاءت نتائجها ناجحة.

وتطرق المحافظ إلى الحملة التى وصفها بالشنيعة التى تشنها إحدى الجرائد منذ 20 يوماً، مؤكداً أنها مدفوعة الأجر لصالح الشركة الأجنبية، وبذلك للضغط على المحافظة فى قبول شروط الشركة، إلا أن المحافظة لم ترضخ لتلك الضغوط وعادى الشركة مرة أخرى للعمل طبقاً لشروط المحافظة.

من جهته، أكد المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية، أنه لم يقع فى المشاكل التى وقع فيها غيره من المحافظين فى مشكلة القمامة لكونه رفض التعاقد مع الشركات الأجنبية رغم الضغوط التى تمت ممارستها عليه من الحكومة السابقة.

كما شن هجوماً على الحكومة وحملها مسئولية تفاقم مشكلة القمامة، قائلاً "الوحدات المحلية كانت تقوم بجمع القمامة من خلال الحملات الميكانيكية للوحدات البيئية وكانت مدعمة من خلال منحة أجنبية، إلا أن المنحة انتهت فى عام 1994 ولم تقم الحكومة فى المقابل بدعم الوحدات المحلية للقيام بهذه الحملات فبدأت تنهار وتنتهى وتتكهن معداتها".

وأشار إلى أنه توجه أكثر من مرة لمجلس المحافظين وطلب أن تفرض كل محافظة رسماً بناء على موافقة المجالس المحلية، إلا أن الاقتراح تم رفضه بشكل غريب وغير مبرر، وبالتالى ازدادت الأمور سوءاً.

وأكد أنه بعد تعديل قانون النظافة فى فرض رسوم قانونية لا تتعدى الـ3 جنيهات للمنازل ثم تدرج حسب الأنشطة من خلال فاتورة الكهرباء، مشيراً إلى أن هذا المبلغ مكن المحافظة من شراء آلات ولوادر والتعاقد مع عمال.

وأوضح المحافظ، أنه ترك لكل مجلس مدينة أن يتعامل مع القمامة طبقاً لرؤيته، وقال هناك الآن مدفن واحد فى أبو زعبل تبقى فى عمره 7 سنوات، لذلك يتم الآن إنشاء مصنع لتدوير القمامة والتعاقد مع شركة أجنبية لاستغلال غاز الميثان الذى يخرج من المدفن ووجه دعوة لكل من يريد الحصول على سماد عضوى مجاناً لاستصلاح الأراضى الزراعية أن يأتى إلى المدفن فى القليوبية ويحصل على أى كمية.

وشهدت اللجنة مشادات بين النواب والمنصة والنواب مع بعضهم البعض، حيث بدأت النائبة سناء البنا التى دعاها النائب محمد أبو العينين الذى ترأس اللجنة بعد انصراف الدكتور سرور للحديث حول مشكلة القمامة، وإذا باللواء ماهر الدربى رئيس لجنة الإدارة المحلية وأحد الجالسين على المنصة يأخذ الكلمة لنفسه ليتحدث فقاطعه أبو العينين وقال له النائبة هى التى ستتحدث فرد الدربى مفيش مانع "لاديز فيرست" علشان إحنا فى بحرى بس لو عندنا فى الصعيد يبقى الرجل أولاً، فانفعلت البنا وقالت المرأة زى الرجل"، وتابعت أن مشكلة القمامة متفاقمة لعدم وجود أب روحى يرعى هذه المشكلة".

وكان الدور على النائب الدكتور مجدى علام للحديث، فقام النائب حيدر بغدادى وحصل على الكلمة وشن هجوماً حاداً على الحكومة، قائلاً الحكومة تفرض إتاوة على المواطنين وجمعت 276 مليون جنيه وأعطتها لشركات النظافة الأجنبية رغم عدم قيامها بدورها تجاه جمع القمامة من المنازل والشوارع.

وأضاف، "هى الحكومة عينها مكسورة من حاجة ولا إيه؟.. لماذا لا تأتى بعقودها الموقعة مع هذه الشركات لمجلس الشعب وتعرضها علينا".

وتساءل لماذا حدثت المصيبة والقذارة والفساد المؤسسى فى هذه العقود؟ ووصفها بعقود الإذعان"، وأكد أن "النواب بيتهاونوا فى دوائرهم ومش عارفين يقولوا إيه للناس".

ثم أخذ يتهم البغدادى الحكومة بالفساد، فانفعل أبو العينين وقال له بلاش اتهامات من غير دليل، مفيش فساد، فرد بغدادى "لا فى فساد وفى رشاوى" فطلب أبو العينين حذفها من المضبطة، ومنع حيدر الكلام، إلا أن حيدر رفض وقال أدينى فرصة اتكلم ولا هو أنا مش راجل زى سناء البنا اللى اتكلمت كتير".

فانفعلت البنا وقالت "تقصد رجولة فى التصرف أنا نائبة أعبر عن رأى المرأة والرجل فى كل مكان وأعبر عن رأى الشعب المصرى كله".

من جهته، أكد اللواء ماهر الدربى عدم مسئولية المحافظين عن تفاقم مشكلة القمامة، قائلاً "اطبخى يا جارية كلف يا سيدى"، وأضاف الحكومة مطالبة بتوفير الاعتمادات اللازمة للمحافظين لتكليف العمالة اللازمة للعمل.

وأشار الدكتور مجدى علام إلى أنه اتفق مع المهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة على تخصيص 2 مليار جنيه لشراء أراضى لإنشاء محطات مناولة يتم الفرز المبدئى فيها، إلا أن وزير المالية رفض.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة