خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

سيادة الرئيس.. كلمنى شكرا

الأربعاء، 13 يناير 2010 12:01 م

إضافة تعليق
(أجرى الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس الجمهورية، اتصالاً هاتفيا بالثلاثى حسن شحاتة المدير الفنى للمنتخب الوطنى وشوقى غريب المدرب العام وأحمد حسن كابتن الفريق، وهنأهم بالفوز على نيجيريا بثلاثية).

قرأت السطور السابقة طبعا.. ومن المؤكد أنك اعتدت عليها فى الفترة الأخيرة، ومن المؤكد أن الصحف الحكومية ستحتفى بها أكثر من الاحتفاء بفوز المنتخب نفسه.. وطبعا لا دليل أفضل منها على أن الرئيس مبارك مهتم بكل كبيرة وصغيرة فى البلد، وطبعا لو لك صديق أمريكانى لحسدك على اهتمام السيد الرئيس بفوز المنتخب فى مباراة بأحد الأدوار التمهيدية لبطولة أمم أفريقيا.. وطبعا سيعيش السادة السياح فى مصر حالة انبهار بذلك الرئيس الذى لا يكل ولا يمل من تهنئة المدير الفنى للمنتخب المصرى على كل فوز، حتى ولو كان فى تقسيمة إحدى التدريبات الرئيسية.

أنا شخصيا لم تعد تعجبنى تلك النغمة الخيبانة التى يقفز بها الرئيس مبارك ونجلاه ورجال حزبه الوطنى على أفراح الناس، عبر مباريات المنتخب المصرى، وبغض النظر عما ستقوله حول أنى شخص غريب لا يعجبنى العجب، أنا غضبان جدا من هذه المكالمات الرئاسية التى تنهار على رأس الكابتن حسن شحاتة ولاعبيه بسرعة البرق عقب كل مباراة، لأنها لا تعنى سوى شىء واحد أن البلد كلها لدى السيد الرئيس فى كفة ومنتخب كرة القدم فى كفة أخرى..

فإذا كان السيد الرئيس صادقا فى اهتمامه بالشعب المصرى، ومهتم بتهنئة أفراده عقب كل فرح، فلماذا لم نسمع يوما ما أنه هنأ واحدا من الآلاف الذين يحصلون على رسائل الدكتوراه سنويا، أو يبارك لأحد العباقرة الذين يرفعون اسم البلاد علميا فى الخارج، أو يشد على أيدى أحد الشرفاء الذين رفضوا رشوة بالملايين، أو يهنئ أحد مواطنيه الذين نجحوا فى الفوز برغيفى عيش بعد معركة ساخنة فى طابور طويل.. أو على الأقل يعزى أهالى العبارة أو القطارات أو الفتن الطائفية..

ألا يستحق واحد من هؤلاء مكالمة هاتفية من هذه المكالمات التى تمطرها السماء الرئاسية على رأس الكابتن حسن شحاتة ولاعبيه.. أنا عن نفسى أعتقد أنهم يستحقون كل المكالمات.. وأعتقد أن رصيد هذا البلد من الديمقراطية والخير أصبح قليلا لأن السماء ورب السماء سبحانه وتعالى لا يرضى بأن ينفق السيد الرئيس فلوس الدولة على مكالمة هاتفية للكابتن حسن والكابتن أحمد والكابتن شوقى لتهنئتهم بالفوز على نيجيريا، بينما يرفض دائما الرد على مكالمات واتصالات واستغاثات الغلابة فى شوارع مصر المحروسة.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة