خالد صلاح

أكرم القصاص

حزب السحابة السوداء والطائفية والشبورة المائية

الثلاثاء، 12 يناير 2010 12:15 م

إضافة تعليق
بعد خراب مالطة، وقبرص ونجع حمادى، واشتعال الطائفية، خرج الحزب الوطنى فى ثياب الناصحين، وبدأ يمثل دور الحزب الحاكم، الذى يسعى لتهدئة النفوس. مع أنه الفاعل الأصلى فى إشعال النفوس، وخراب البيوت، وهو الذى يصنع القبلية والطائفية ويزور الانتخابات.

وهو السبب الأكثر ترجيحا لكل مشاكل مصر، من الجهل والفقر والمرض، إلى الطائفية والبطالة والخيبة القوية، ولأن الذين اختشوا ماتوا، فإن قيادات الحزب يمثلون دور الخائف على الوحدة الوطنية، الحريص على رأب الصدع، مع أن الحزب هو سبب الصدع والصداع والتلوث والسحابة السوداء، والشبورة المائية.

الحزب لا يتحرك إلا بعد أن تشتعل النيران، وتتعقد القضايا، التى يكون قياداته طرفا فيها، وبعد كل كارثة اعتدنا أن نرى السادة قيادات الحزب الوطنى البيروقراطى، وهم يمثلون دور رجل المطافى، مع أنهم يبيعون البنزين والكبريت، والبنادق والحديد والزرنيخ.

وقد رأينا السيد أحمد عز قائد أوركسترا الوطنى السيمفونى ورئيس لجنة الخطة، وأمين التنظيم والمرور فى مجلس الشعب، وهو يخطف رجله إلى نجع حمادى ليزور مناطق الأحداث والضحايا، مع أنه يعلم أن هناك اتهاماً لقيادات الحزب، بأنهم أطراف فاعلة فى إشعال الحريق الطائفى، وطبعا لن يجرؤ السيد الأمين على الاعتراف بمسئولية رجاله وقيادات حزبه فى نجع حمادى بالمسئولية عن استشهاد الشهداء، واشتعال النيران، ويكتفى بأن يذرف الدمع، ويرتدى مسوح الملائكة، ويلعن الشيطان، الذى يسكن مقرات الحزب الحاكم.

وقد اتهم الأنبا كيرلس نائب الحزب الحاكم فى قنا بأنه لعب دورا فى إحماء الطائفية، وعلمنا أن قائد كتائب الإرهاب والمتهم الأول فى اغتيال المسيحيين أحد رجال النائب، وقادة حملاته الانتخابية، مثل غيره من المسجلين خطر الذين يساهمون فى نهضة الحزب الانتخابية.

ومعروف أن نواب الوطنى يلعبون مع المجرمين والمتطرفين والمسجلين خطر، وهم أول من يغذى الطائفية والقبلية، ولهذا لا يصدقهم أحد عندما يمشون فى جنازة الشهداء، ويبكون بدمع التماسيح، وإذا كان الحزب حريصاً على المصلحة لتوقف عن ارتكاب فعل التزوير والتزييف العملة والأصوات فى الصعيد وبحرى وغيرهما.

ولا نعرف لماذا لا تظهر كل هذه السخونة فى المشاعر فى الأوقات العادية، وهناك توقعات دائمة بانتشار العنف والكوارث، وهناك إشارات وتحذيرات تظهر كل حين، يتجاهلها رجالات وقيادات الحزب الحاكم، وبعد أن تقع الواقعة يخرجون من جحورهم ليحاولوا تمثيل الدور، ولو كان لدى هؤلاء بعض الدم لتحركوا منذ بداية الأحداث، وانتبهوا إلى خطر الطائفية لكنهم تجاهلوا كل هذا، ولما اشتعلت النيران بسببهم وسبب سياساتهم، مثلوا دور الخائف على وطن هم أول من يخيفه.

ثم إن سياسات الحزب الوطنى وحكمته هى التى تلغى العدل وتنشر الظلم والفقر وعدم المساواة، وتجعل الناس يخرجون الغل والحنق فى بعضهم، بينما الحزب يقف متفرجا وسعيدا، وإذا كان الحزب حريصا على الوحدة الوطنية، والمواطنة، وحديد عز، عليه أن يعترف بأن قياداته هم سبب المشاكل والطائفية، وأن يحاسب نوابه، على ما فعلوه قبل أن يرتدى ثياب الزاهدين والناصحين، ويمشى فى جنازة ضحاياه.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة