خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

الكمامة الإرهابية!

الثلاثاء، 12 يناير 2010 12:15 م

إضافة تعليق
يا جماعة أنا قلت من زمان إن الحكومة دى والنظام إللى مشغلها فى حاجة إلى شوية من الأحمر والكثير من هرمون الإحساس وخلايا الكسوف لكى يشعروا بهؤلاء الغلابة السائرون فى الطرقات والنائمون على الأرصفة صيفا وشتاء، وقلت أيضا إن هؤلاء المسئولين فى حاجة إلى تنمية مراكز الإحساس داخل أجسامهم ليدركوا حقيقة مشاعر أهل الشارع نحوهم بدلا من هذه الثقة المفرطة فى أنهم ممثلو الأغلبية، لأن صناديق الانتخاب لم تأت يوما بأغلبية اختارها الشعب، إلا أيام سعد زغلول والنحاس، ياجماعة يا أسيادنا يامسئولين ألا تنكسفوا على دمكم قليلا حينما تنظرون إلى عيون الناس فى الشوارع وهى تعلن بشكل حازم وصارم وحاد وقاطع بأنها لا تثق فى تصريحاتكم ولا خططكم، ألا تصيب ضمائركم أى شك أو توتر وأنتم تأخذون قرارات من نوعية منع المنتقبات من دخول الإمتحانات، ألم تشعروا بالسادية والعنصرية التى تملأ قلوبكم وأنتم تحرمون طالبات مصر من حقهن فى السكن وفى الدراسة بسبب قناعة فكرية قد نختلف أو نتفق عليها، ألم تشعروا بالعنصرية والسادية وأنتم تمنعوهن من إرتداء الكمامة تلك المحاولة الأخيرة من فتيات تستحق كل واحدة منهن إحترام أمة نظرا لتمسكها بما تؤمن به حتى لو كنا نختلف معه ونرفضه ونحاربه بالتنوير والحوار لا بالمنع والإكراه .

لا أعرف فى أى اتجاه تم تركيب دماغ الدكتور هانى هلال ولا على أى مستوى يفكر الرجل الذى قرر فجأة أن يخلق أزمة بدون لازمة ومنح نفسه حق إختيار ملابس بنات مصر، ولا أعرف كيف غير هو والسادة المسؤلين رؤيتهم لمسألة الكمامة الذين سعوا جاهدين لنشر ثقافة إرتدائها خوفا من فيروس إنفلوانزا الخنازير.. لا أعرف ولا أريد أن أعرف لماذا تغيرت صورة الكمامة فى نظر السيد وزير التعليم العالى ورؤساء الجماعة وأصبحت رمزا من رموز التطرف بعد أن كانت رمزا من رموز الوقاية والحماية، ولا أعرف مالذى سيتعب السيد الوزير حينما ترتدى طالبات الجامعة كمامة طبية؟ هل يخشى أن تنفجر فى وجهه؟ أم أنه انكسف من نفسه حينما وجد أن ايمانه بمستقبل مصر التعليمى أضعف بكثير من إيمان عدد كبير من المنتقبات بالنقاب لدرجة دفعتهن إلى التحايل على قرار منعه بإرتداء كمامة طبية بينما سيادة الوزير أضعف من أن يدافع عن قراراته فى البرلمان ومجلس الوزراء وأضعف من أن يتخذ قرار الإستقالة لأنقاذ مصر من وزير فاشل أخذ التعليم العالى ونزل لتحت أو مابعد التحت كمان؟

عموما مرة أخرى أنا ضد ما فعله وزير التعليم العالى، وقلت من قبل أنه لا الوزير ولا اللى أكبر منه يملك حق إجبار شخص ما على ارتداء زى معين، هذا إن كنا نتكلم عن الحرية والديمقراطية وإنشاء دولة محترمة وقوية؟!.. ليس من حق الوزير أن يمنع فتاة منتقبة من الالتحاق بالمدينة الجامعية وليس من حقه أن يبتذل منصبه ويمنع الطالبات من دخول الإمتحانات بسبب كمامة على الوجه لأن هذا يتنافى مع القانون والدستور، ولكن فى الوقت نفسه يجب على كل منتقبة أن تعلم أن من حق الوزير أو شيخ الأزهر سن القوانين أو القواعد التى تضمن سلامة المجتمع وواجب عليهن أى المنتقبات الالتزام بها .. يعنى يجب على كل منتقبة أن تعرف أن وجهها وصورتها الشخصية لابد أن تكون واضحة للحرس المسئول عن المدينة الجامعية أيا كان نوعه وكل طالبة على وجهها كمامة لابد أن تدرك أنها قد تخضع لحالة كشف وجه فى حالة أى قلق أو اشتباه داخل لجنة الإمتحان.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة