صارت القرارات تمر بمراحل متعددة من عهد السلاطنة إلى الملكية إلى الجمهورية والاشتراكية، ولكن ما جعلنى أتوقف بشدة كلمة الاشتراكية ومدلولها وما تشير إليه الاشتراكية هى مذهب اقتصادى يقضى باحتكار الدولة لوسائل الإنتاج كملك عام للشعب، وتوقفت مرة أخرى أمام الملكية العامة، ومن ثم نظرت إلى حال الشارع المصرى، وهل يملك شيئا بالفعل بعدما صار كل شىء خاضع لنظام الخصخصة بحجة تشجيع الصناعة ورجالها، ولننظر إلى عمق الأمر، بينما تحول كل شىء ملكاً لأفراد بعينهم لا يزيدون عن خمسين رجلا، وربما يعرفهم البعض من العامة بالاسم، وهنا استوقفنى سؤال أى اشتراكية إذاً تخضع لها بلادنا وأى شعب يتحدثون عنه وأى ملكية تلك التى تؤول إلينا، فنحن لا نملك سوى تاريخ يتاجرون به فى إبرام عقودهم الخارجية، بينما الشعب لا حول له ولا قوة، وما جعلنى أقوم بمحاولة التواصل مع ذلك الموضوع الحساس ما يشعر به الشارع المصرى من اضطهاد فكرى وسياسى واقتصادى، فشبابنا صناع المستقبل يعيشون أسوأ الظروف التى ربما لم تمر بمن عاصروا الحروب، فصارت الشباب ما بين الإدمان والفشل والتحرش والاغتصاب، حيث ارتفعت جميع المعدلات التى قد تشير لك بالسقوط إلى الهاوية، وأكاد أجزم أننا بالفعل نبحر فى قاع الهاوية، ولا أعلم إلى أين تأخذنا الحياة، وعدت مرة أخرى لكلمة الاشتراكية علنى أجد ما يوطد المعنى بالحال الآن.
لكن لم أجد شيئا سوى أطلال وشعب منتهكة حقوقه وليس فى الداخل فقط وإنما فى الخارج أيضا كحادثة الدكتورة مروة الشربينى والصيادين المصريين وغيرها كثيرا، الاشتراكية وملكية الدولة التى تعود للشعب، أعدت قراءة الجملة كثيراً، وهنا علمت ما مقصدها الحقيقى، ملكية الدولة بمديونياتها ونظامها المختل والفساد والاضطهاد السياسى والتعسف والفشل الإدارى، هى تلك الاشتراكية الجديدة التى يعيشها الشعب المصرى وتلك هى ملكية الدولة.. أهلا بك أيها الشعب فى عالم اشتراكى جديد.