هجرة الشباب المصرى إلى أوروبا هربا من البطالة وضيق ذات اليد، كان لها نصيب من أحداث مسلسل "الأدهم" الذى يقدم بطولته الفنان أحمد عز، حيث اضطرت الظروف أحمد عز أو "أدهم" فى المسلسل إلى السفر لإحدى الدول الأوروبية مع عدد من الشباب المصرى عن طريق البحر، مثلما فعل العديد من الشباب المصريين خلال الفترة الماضية، حيث غرق منهم من غرق وعاش منهم من عاش، إلا أن "أدهم" فى المسلسل استطاع الوصول إلى مقصده والوصول لحدود الدولة التى شد الرحال إليها.
قدر "أدهم" لم يكن مثل قدر زملائه من الفارين إلى نعيم أوروبا، حيث تم انتشال معظمهم من قبل الصليب الأحمر بعد غرق السفينة التى تقلهم، وفى جلسة جمعت اثنين من هؤلاء المصريين المنتشلين سأل أحدهم الآخر عن كيفية التصرف والجواب الأنسب عن سبب هجرته، فأجابه الآخر بضرورة نفى مصريته والتمسك بالجنسية العراقية قائلا "لو سألوك عن جنسيتك.. إوعى تقول إنك مصرى.. قول إنك عراقى وطالب حق اللجوء السياسى".
مع محاولة أحمد عز لنقل مأساة ومعاناة الشباب المصرى البسيط، استطاع أيضا أن يفجر حقيقة، ويدق جرس خطر خفوت الانتماء عند الشباب المصرى، خاصة فى أوقات الشدة والغربة، وهو أيضا ما ناقشه أحمد عز سابقا من خلال فيلمه "الرهينة" الذى تتشابه أحداثه مع أحد جوانب أحداث مسلسل "الأدهم"، والتى تظهر استعداد الشاب المصرى للتخلى عن مصريته فى سبيل الحصول على لقمة العيش.