أصدر مكتب العلاقات العسكرية –السياسية بالخارجية الأمريكية تقريرا للتحركات التى قامت بها الولايات المتحدة للمساهمة فى مكافحة القرصنة أمام السواحل الصومالية وبخليج عدن، وجاء فى التقرير أن حكومة الولايات المتحدة تواصل العمل بالتنسيق مع الصناعة البحرية الأمريكية وعدد من المنظمات الدولية المهتمة، لمنع القراصنة من تنفيذ عملياتهم وتعطيل التجارة البحرية وتعريض البحارة للخطر وإعاقة تقديم المساعدات الإنسانية إلى شرق أفريقيا، وزعزعة استقرار هذه المنطقة المضطربة.
وأوضح التقرير أن مجلس الأمن القومى قام بإصدار خطة عمل وشراكة لمكافحة القرصنة على الساحل الأفريقى فى ديسمبر 2008 ، كخطة ملحقة للاستراتيجية القومية للأمن البحرى، يشرف على تنفيذها المجموعة التوجيهية لمكافحة القرصنة، وهى عبارة عن منتدى للتعاون ترأسه وزارتا الخارجية والدفاع وتتألف من ممثلين من وزارات العدل والخزانة، والنقل (الإدارة البحرية بالولايات المتحدة) ، والأمن الداخلى، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وأشار التقرير إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية هى التى تنسق مشاركة الولايات المتحدة فى مجموعة الاتصال الدولية حول القرصنة قبالة سواحل الصومال، التى أنشئت فى أعقاب اعتماد الأمم المتحدة قرار مجلس الأمن رقم 1851 من أجل تحسين تنسيق الجهود الدولية لمكافحة القرصنة، وأن هناك ما يزيد عن 75 مكتبا وسفارة للولايات المتحدة تشارك بتلك العمليات المعقدة والتى لها أهمية بالغة على الأمن القومي.
وتطور الولايات المتحدة الأمريكية إطار لإصلاح قطاع الأمن البحرى فى ضوء المساعى لتطوير قدرة قوات السواحل للتصدى والرد على هجمات القرصنة .
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة ترى أن الإطار القانونى الذى يجب أن تندرج تحته سبل مقاضاة القراصنة يجب أن يتم بواسطة الدولة التى وقع عليها الضرر أو الدولة التى ينتمى إليها مالك السفينة وطاقمها، وبالفعل قامت وزارة العدل الأمريكية بمحاكمة قرصان صومالى فى الولايات المتحدة الأمريكية. وتحث الولايات المتحدة الدول على اتباع الإطار القانونى الداخلى المناسب عند محاكمة القراصنة فى محاكمهم الوطنية.
وفى حال لم تقدر الدولة المتضررة على محاكمة المعتدين الذين ألقت الولايات المتحدة القبض عليهم، هناك مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وكينيا لتسهيل عملية نقل القراصنة إلى كينيا لمحاكمتهم فى البلاد. وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى التوصل إلى اتفاق مماثل مع الدول الأخرى للتعامل مع القضايا التى تخفق الدول المتضررة فى معالجتها.
ويذكر التقرير أن ما يقرب من 33 ألف سفينة تجارية تمر كل عام من خليج عدن، وهو ما يجعله أحد أكثر موانئ العالم ازدحاما. وشهد عام 2009، 138 هجوم شنه القراصنة على سفن تجارية، نجحت منهم 33 عملية، بينما شهد عام 2008، 122 هجوم نجحت منهم 42 عملية.
واشنطن تضع خطة استراتيجية لمكافحة القرصنة ملحقة بالأمن القومى البحرى
الجمعة، 04 سبتمبر 2009 05:06 م
خطة استراتيجية لمكافحة القرصنة