الدكتور محمود عثمان يكتب: "المواطن مصرى" وتجارة السبح

الجمعة، 04 سبتمبر 2009 01:32 م
الدكتور محمود عثمان يكتب: "المواطن مصرى" وتجارة السبح

كنت قبل أيام متجها بسيارتى لأحد المولات بمنطقة الكعكية بمكة المكرمة لشراء بعض المقاضى على رأى إخواننا الخليجيين، فوجدت رجلا مصريا، و3سيدات جميعهم فى العقد الخامس تقريبا وقبل الفطار بساعتين أو أقل يقولون لى أنت رايح العزيزية يا أستاذ ؟ فقلت لهم لا، ولكن اتفضلوا - ركبوا معى فى السيارة، وبطبيعة المصريين تبادلنا الحديث من السياسة للصحة للظروف لنصر أكتوبر إلخ، وعرفت منهم أنهم يركضون وراء صاحب هذا المول منذ الصباح وكل ما يذهبون إلى فرع من فروعه يقولون لهم كان هنا وراح المكان الآخر، وعرفت أنهم من العتبة ويسوقون المسابح الخشبية وشغل الخيامية وشغل اليدوى، والناس تقبل عليها هنا أكثر من الصناعة الصينى والحقيقة عجبنى كفاحهم كثيرا، فنويت أن أتصل بسعادة المستشار نبيل بدوى مستشار بالغرفة التجارية بمكة المكرمة وكيفية مساعدة هؤلاء الأبطال -الحقيقية لما عرفت الأرقام التى تصل إلى مئات الألوف، وعن عدد من يعملون فى هذا المجال من الصناع وجدت أنها فرصه أن نهتم بهم لوجه الله واستغربت أين دور الدولة ؟

الرجل قال لى وبنفس اللفظ طرقنا كل الأبواب كل باب عاوز رسوم وفلوس بندفعها ونفس الشىء يقع على عاتقنا العبء فى التسويق، لدرجة إن هامش ربحنا كاد أن يتلاشى تماما، وكادت هذه التجارة أن تتوقف وتغلق بيوت وأفواه كثيرة.

إنهم نموذج مثل النموذج الصينى الذى يدور على البيوت فى مصر، ولكن الفرق أن السلع المصرية غير مضروبة، لأن هنا السوق السعودى لا يهمها إلا ابن البلد والمستهلك، فلا تجد غش تجارى مطلقا ولو حدث يبقى ياويل الشركة سيأخذ المستهلك حقه وتعويض أيضا، وحدث ذلك مع الدكتور أيمن يمانى، رئيس قسم جراحة التجميل والحروق بمدينة الملك عبد الله الطبية، عندما اشترى سيارة واتضح أن بها عيب صناعة - استرد ثمنها وفوقه مبلغ 300 ألف ثلاثمائة آلف ريال تعويضا، متى سيكون للدولة عندنا دور أنا لم أر بائعا صينيا مطلقا فى السعودية مع العلم أن السوق السعودى حجم التداول به أكبر بكثير.

أين دور الدولة فى تشجيع المنتج وحماية المستهلك؟


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة