وزارة التجارة تجاهلت مطالب شعبة مواد البناء بالتدخل

95% من تجار الأسمنت يعملون دون عقود مع الشركات

الجمعة، 11 سبتمبر 2009 01:28 ص
95% من تجار الأسمنت يعملون دون عقود مع الشركات الأسمنت شبح سوق العقار

كتبت سماح لبيب
◄ مهنا: لدينا عقود مع التجار يتم تجديدها كل فترة حسب أداء التاجر مع الشركة
يشهد سوق الأسمنت حاليا أزمة بين التجار والشركات، بعد أن أكد معظم التجار أنهم يعملون فى السوق بدون عقود، بينما تنفى الشركات ذلك وتؤكد على وجود عقود مع التجار، وأن المشكلة الحقيقية تكمن فى تعامل التجار مع أكثر من شركة وتحقيق مكاسب طائلة.

وأكد أحمد الزينى رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة أن 95% من تجار الأسمنت فى السوق المصرى يعملون مع الشركات دون أى عقود رسمية يمكن من خلالها محاسبتهم عند المخالفة، مشيراً إلى أن معظم شركات الأسمنت ترفض إعطاء أى عقود للتجار لكى لا تلتزم بأى حق قانونى لهم مع الشركة، سواء فى الكميات التى يحصلون عليها أو أسعار بيع السلعة ويحق للشركة فى أى وقت أن تعطى أو تمنع التسليم عن التجار التى تورد لهم الشحنات وإذا وردت لهم تورد بالكميات والأسعار التى تختارها.

وأضاف أن الشعبة تقدمت من قبل بشكوى إلى وزارة التجارة والصناعة لإلزام الشركات بتحرير عقود ثابتة للتجار ولم تتلق الوزارة رداً حتى الآن.

ولفت الزينى إلى أهمية وجود عقود رسمية للتجار حيث إنه بتحرير عقود للتجار سنستطيع من خلالها إثبات أى مخالفات تضر بسوق الأسمنت حيث يتحدد بها سعر البيع للتاجر والشركة، والكميات الموردة لهم بشكل ثابت مما يحقق استقراراً للأوضاع بين حلقة التجار والشركات، وبالتالى استقرار الأسواق.

وأشار الزينى إلى أن الشعبة طالبت وزارة التجارة والصناعة بتحرير عقود تثبت للتجار أحقيتهم فى الحصول على الشحنات الخاصة بهم، إلا أن وزارة التجارة والصناعة لم تستجب لأى مطالب واكتفت بالإعلان عن عدم وجود أى إجبار للسلعة على أسعارها أو كمياتها.
مجدى عباس رئيس شركة النقل لتجارة وتداول الأسمنت، أكد أنه لا يوجد أى من التجار فى مصر لديهم عقود، وأن جميع الشركات فى السوق هى شركات خاصة لها جميع الحريات فى إعطاء التاجر للأسمنت، أو عدم إعطائه، وكذلك فى الأسعار فهى المتحكمة فى كل شىء وليس هناك أى شىء ملزم عليهم.

وأضاف أنه من الأفضل أن تكون هناك عقود تحافظ على حقوق التجار، وتلزم الشركات بالكميات والأسعار ولكن ليس هناك أى جهة حكومية أو رقابية تستطيع أن تسأل عن هذه الشركات.

وأشار إلى أن التاجر ليس له أى حق فى مساءلة الشركات فيما تفعل سواء من حيث الكميات التى تعطيها للتجار، أو من حيث الأسعار التى يحصل بها التاجر على الأسمنت من الشركة قائلاً: «لو دمك خفيف على الشركة هتديلك ولو معجبتهاش مش هتديلك»، وأضاف أن الشركات تتحكم فى النهاية فى أرزاقنا بصفة يومية، وليس هناك أى ثبات للكميات أو الأسعار وليس هناك من يدينهم أو يلزمهم بشىء.

أكد رضا زكى تاجر أسمنت يتعامل مع مجموعة السويس للأسمنت أنه لا يوجد أى عقود مع الشركة، وأضاف أن المجموعة تعطينا كميات الأسمنت «بالبونات» حسب الكمية التى يريدها كل تاجر، ولكن دائماً ما تفضل الشركة العملاء الذين يدفعون أكثر، إضافة إلى أنه فى حالة علمهم بارتفاع أسعار الأسمنت تخصص الكميات الأكثر لمن يدفع أكثر، وتنوه لهم دائماً بارتفاع الأسعار، فالأمر فى النهاية يحكمه رضاء الشركة على التاجر.

من جانبه أكد عثمان حماد رئيس الشركة القومية للأسمنت أن التجار لهم تعاملات مع جميع الشركات ويحققون مكاسب كبيرة من هذه التعاملات مشيراً إلى أن وجود العقد من عدمه لا يغير شيئاً، وأضاف أن من مصلحة الشركات أن تسوق لمنتجاتها وليس هناك ما يسمى التعطيش للسوق، مشيراً إلى أن التجار لديهم القدرة على تحقيق مكاسب ضخمة من التعاملات مع الشركة قائلاً: «التاجر عمره ما هيخسر».

عمر مهنا رئيس شركة مجموعة السويس للأسمنت نفى عدم وجود عقود وأشار إلى أن لديه عقودا مع التجار المتعاملين مع شركته، وأن هناك تعاقدات مع التجار بصفة مستمرة وتقوم الشركة بتجديدها كل فترة حسب أداء التاجر مع الشركة.

وأضاف أن العقد تثبت فيه الكميات التى يحصل عليها التاجر طوال فترة التعاقد. وعن الأسعار قال إنه يتم تثبيتها على الشيكارة ولا يستدعى إثباتها فى العقد.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة