طرح الرئيس حسنى مبارك زعيم الحزب الوطنى الديمقراطى خلال اللقاء الذى عقده اليوم الخميس وأعضاء الأمانة العامة للحزب وأمناء الحزب بالمحافظات ملفات انتخابات الوحدات الحزبية، وأوضاع الاقتصاد المصرى وعملية السلام فى الشرق الأوسط.
وصرح صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطنى الديمقراطى بأن الرئيس حسنى مبارك أكد خلال اللقاء أهمية أن تتسع دوائر الديمقراطية، التى مورست فى انتخابات الوحدات الحزبية لكافة المؤسسات بما يسمح بتصحيح نمط حياة وترسيخ قيم الخلاف والاتفاق.
وأوضح الشريف أن الرئيس مبارك أكد - خلال اللقاء - أن المشاركة الحزبية فى انتخابات لجان الوحدات هو أسلوب ديمقراطى ينعكس على المشاركة فى صنع القرار داخل الحزب . كما أكد أنه من المهم أن يتسق ذلك مع حتمية الالتزام فى الاختيار. وأشار الشريف إلى أن هذه الانتخابات تعد الأولى من نوعها التى تجرى بالمنافسة وبعيدا عن مبدأ التزكية وكذلك المنافسة على مقاعد الأمناء النوعيين كالشباب والمرأة . مضيفا أن الذين خاضوا الانتخابات بعد تحديث العضوية يصل عددهم إلى 5ر1 مليون من أعضاء الحزب وتتم مواصلة تحديث العضوية وتنقيتها وهذا يعد تكليفا للقيادات الجديدة المنتخبة التى ستتولى المسئولية .
وقال الشريف إن الرئيس مبارك تابع ما تم فى الانتخابات من مشاركة جادة وشفافية فى كافة مراحلها، مما يمثل انعكاسا للفكر الجديد الذى أطلقه الحزب فى عام 2002.
وأشار صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطنى الديمقراطى إلى أن هذا الصيف كان حافلا بالعمل الشاق بالنسبة للحزب وقياداته، وكان التركيز على انتخابات الوحدات الحزبية التى تصل إلى نحو 6781 وحدة حزبية تم فيها الانتخابات.
وأكد الشريف أهمية الوحدة الحزبية ودورها الذى ثبت فعاليته فى انتخابات 2005 ، وانتخابات المجالس المحلية والتجديد النصفى لمجلس الشورى والانتخابات التكميلية الأخرى، وكانت هناك إيجابيات وسلبيات، وفى الانتخابات الجديدة حاولنا خلق قواعد قوية من كوادر قادرة على خوض العمل الحزبى فى المرحلة المقبلة.
وأوضح الشريف أنه عرض على الرئيس مبارك خلال اللقاء أهم الحقائق المرتبطة بانتخابات الوحدات الحزبية إلى جانب عرض للمؤتمرات الانتخابية للوحدات الحزبية خلال عام 2009.
وأشار إلى أن إجمالى عدد المقاعد المفتوحة للمنافسة بلغ حوالى 133 ألف مقعد على مستوى الجمهورية و20 مقعدا على مستوى كل وحدة حزبية من إجمالى 6676 موزعة على 28 محافظة وتم فرز الأصوات الكترونيا فى المحافظات من خلال 198 مدخل بيانات ، 513 مندوبا مقيمين فى المحافظات لتغطية 100% من المؤتمرات الانتخابية وبلغ إجمالى عدد المرشحين 189 ألفا بمتوسط 28 مرشحا فى الوحدة الواحدة وإجمالى عدد الناخبين أكثر من 625 ألف ناخب بمتوسط 94 ناخبا لكل وحدة .
وأضاف أن عدد المرشحين المتنافسين على مقاعد الشباب بلغ 26 ألف مرشح وعلى مقاعد المرأة 22 ألف مرشحة والفائزين من الأعضاء الجدد 89 ألفا. وأشار إلى أن عدد الفائزين بلغ 976 من حملة الماجستير والدكتوراة ، 34281 من حملة المؤهلات العليا ، 4464 مهندسا ، 3992 محاميا ، 808 أطباء ، 62 أستاذا جامعيا.
وأشار الرئيس مبارك إلى أنه من بين الإيجابيات التى تحققت تمثيل المرأة باعتبارها نصف المجتمع وما حققه الشباب من مساحة فى انتخابات الوحدات الحزبية مما يتيح فرصا أوسع سواء للمرأة أو الشباب.
وكلف الرئيس مبارك الأمين العام وهيئة المكتب بوضع خطة لإعداد الكوادر المنتخبة على مستوى الوحدات الحزبية حتى يكتمل الأداء الحزبى.وأشار الرئيس مبارك إلى أنه يتابع وبتصميم ما تقوم به الحكومة من تحقيق برنامجه الانتخابى الذى التزم به. وأشار إلى أن هناك معدلات فى الأداء تفوق ما هو وارد فى البرنامج فى بعض القطاعات ومازالت هناك قطاعات أخرى تظهر نتائجها تباعا خلال العامين القادمين.
وعن الاقتصاد المصرى، قال الرئيس حسنى مبارك إن هناك منحنيات فرضت نفسها متمثلة فى الأزمة الاقتصادية العالمية وما فرضته من تحديات على الاقتصاد الوطنى ، وأن مصر بما حققته من إصلاح اقتصادى وضبط الرقابة والأداء فى الجهاز المصرفى مكن الاقتصاد المصرى من التعامل الإيجابى مع الآثار السلبية.
وأشار الرئيس مبارك إلى أنه لا يزال أمامنا جهد كبير لمواجهة هذه الأزمة .. متمنيا أن يعود الاقتصاد المصرى إلى عافيته .. وأكد ضرورة أن نتحلى بروح التصميم وألا يصيبنا اليأس.
وقال الرئيس مبارك "لقد واجهنا العديد من الصعاب.. وكان أصعبها عندما تراكمت الديون وتعددت القروض ولكن بالتصميم والإرادة والجهد تحقق إسقاط القروض الأجنبية التى كانت قد وصلت إلى 55 مليار دولار وكانت فوائدها السنوية تتراكم تباعا وكانت تمثل أكثر من حجم الناتج القومى".
وفى رده على أسئلة عدد من أمناء المحافظات .. قال الرئيس مبارك "إن مسئوليتنا صعبة وتمثل جهادا دائما ومستمرا من أجل توفير احتياجات الوطن والحفاظ على استقراره وسط منطقة مليئة بالأحداث وفى ظل سياسة سكانية تتجاوز زيادة الموارد".
وأضاف "مسئوليتنا أن نحافظ على إيقاع المجتمع وانضباط أداء السلطة التنفيذية وعلينا جميعا أن نراعى مصلحة الوطن وأن نقدر عبء المسئولية وأن تكون مصلحة الوطن هى الأسمى بعيدا عن المصالح الضيقة" .
وقال "إن هذه رسالة اجتماعية قبل أن تكون سياسية وهى مسئولية كل مؤسسات المجتمع أحزابه وإعلامه ومجتمعه المدنى . ليس هناك داع للمزايدة على معاناة الناس وعلينا جميعا أن نقدر حجم الأزمات والتحديات" . وقال الرئيس حسنى مبارك "مصر تعيش حرية يحميها الدستور والقانون ومن المهم أن نضع الاستقرار والمصلحة أمام أعيننا وأن تكون هى القاعدة والأساس لتحقيق التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية".
ديسك هانى صلاح الدين
وأشار الرئيس مبارك إلى أنه علينا أن نعى دروس التاريخ ونأخذ العظة بما يجرى فى منطقتنا وحولنا .. وفى هذا المجال طالب الرئيس الحزب بالالتزام بالنهج الديمقراطى والنزول إلى الشارع والقواعد الجماهيرية من أجل حوار مستنير.
وأضاف أنه ليس من مصلحة مصر أن تتحول الممارسة الديمقراطية وحرية الرأى إلى صراع أو تناحر ويجب أن نعى أننا أبناء وطن واحد وأننا جميعا فى قارب واحد.وحول سؤال عن النظام الانتخابى .. قال الرئيس مبارك "علينا أن ننحاز إلى الأصلح لمجتمعنا وبما يتفق مع قيم وعادات هذا المجتمع وأن ننحاز إلى النظام الذى يحافظ على وحدته وأن لكل نظام انتخابى إيجابياته وسلبياته ولازال النظام الفردى فى هذه المرحلة هو الأنسب" .
مبارك يطرح القضايا الجماهيرية فى لقائه بأمناء "الوطنى"
الخميس، 10 سبتمبر 2009 07:00 م
مبارك طرح القضايا الوطنية أمام "الوطنى"