مستشارو الطاقة النووية: الحكومة تضيع الوقت وتنفق الملايين على الشركات الأجنبية لدراسة مواقع للمشروع النووى تم قتلها بحثا فى السبعينات

الإثنين، 31 أغسطس 2009 12:46 م
مستشارو الطاقة النووية: الحكومة تضيع الوقت وتنفق الملايين على الشركات الأجنبية لدراسة مواقع للمشروع النووى تم قتلها بحثا فى السبعينات شركات سابقة أكدت أن موقع الضبعة صالح لإقامة محطة نووية

كتبت مى عبد الهادى
مازال مكان إنشاء المحطة النووية المصرية خاضعاً للدراسة ولا تزال أيضا حالة التخبط والغموض تحيط بالمشروع، فعلى الرغم من أن الشركة الفرنسية افيرتون والتى كانت تقوم بدور الخبير الاستشارى فى أواخر السبعينات للمشروع قد استبعدت كثيرا من المواقع باعتبار أنها لا تصلح للمشروع، عادت شركة بارسونز"الشركة الاسترالية القائمة بنفس دور الاستشارى لاختيار الموقع حاليا لاختيار نفس المواقع التى كانت مستبعدة من قبل.

الخبراء المصريون الذين عاصروا تقارير الشركة الفرنسية بل وشاركوا فيها ربما لديهم إجابة توضح كيف يتم اختيار الاستشارى وعلى أى أساس وهل يشارك خبراء مصريون فى الدراسات التى تقدم بخصوص المواقع وهل رأيهم مؤثر فيها؟ وهل خصصت الدولة ميزانية لإقامة المحطات نفسها أم الميزانية التى تم رصدها خاصة بأجر الاستشارى فقط؟ وهل هناك ضغوط خارجية تمارس من أجل اختيار استشارى بعينه وإلى أى مدى يتم اختيار واستبعاد الشركات الاستشارية.

الدكتور رشاد القبيصى الرئيس الأسبق لجهاز الأسلحة النووية بالأمم المتحدة كان من المشاركين فى كتابة تقارير تخص اختيار الموقع بمشاركة الشركة الفرنسية، أجاب على بعض هذه التساؤلات قائلا "الشركة الفرنسية استبعدت منطقتين على ساحل البحر الأحمر من بين 11 منطقة أخرى كانت مرشحة فى ذلك الوقت اختارتهم بارسونز الآن وتجرى عليهم دراساتها وأنا أرحب بدور الخبير الاستشارى بشرط أن يرافقه الخبراء المصريون خطوة بخطوة، أما أن يترك الأمر تماما لاستشارى أجنبى فهو أمر مرفوض تماما ويجب ألا نغفل أن المشروع النووى مشروع قومى، وللأسف المسئولون نسوا تماما أن البرنامج النووى مشروع قومى مثله مثل السد العالى ولا توجد ميزانية مخصصة لإقامة محطات نووية والميزانية المطروحة خاصة بأجر الخبير الاستشارى فقط وبمنتهى الصراحة أقولها أنا غير متفاءل للمستقبل القريب لأنه لا توجد خطوات جدية لتفعيل البرنامج النووى المصرى فالدراسات التى قدمتها الشركة الفرنسية أكدت أن موقع مثل الضبعة صالح لإقامة محطة نووية ومع ذلك لدينا إصرار على تضييع الوقت وإهدار المال العام من خلال اختيار الاستشارى .

وحول علاقة الخبير الاستشارى بالأبعاد السياسية، أجاب "القبيصى" بالطبع هناك ضغوط سياسية تمارس فى بعض الأحيان عند اختيار الخبير الاستشارى ولا استبعد أن يتوقف المشروع مرة أخرى وتأتى شركة تتقاضى الملايين لتستبعد أو تختار مناطق قامت بدراستها شركات سابقة وللأسف مازلنا فى مرحلة اختيار الموقع فى الوقت الذى تصرح فيه اليابان بأن لديها القدرة على إقامة مفاعل يتحمل انقلابه رأسا على عقب فى حالة حدوث زلزال شديد.

ومن جانبه أكد الدكتور عزت عبد العزيز الرئيس السابق لهيئة الطاقة الذرية أن هناك تخبط من جانب المسئولين وأن عملية اختيار الموقع ابسط من ذلك بكثير والدراسات جاهزة وتؤكد أن هناك أماكن معينة صالحة فدراسات بارسونز والتقارير التى سوف ننتظرها 6 أشهر سبق وقُدمت من جانب الشركة الفرنسية منذ أكثر من 20 عاما كما تم إقامة "مماثل"نووى لإجراء التجارب عليه ووحدة تحلية مياه ولا أدرى لماذا الانتظار؟ فالشركة الفرنسية استبعدت ساحل البحر الأحمر بسبب وجود الزلزال ولأن تكنولوجية المفاعلات وقتها كانت لا تسمح بإقامة مفاعل فى منطقة غير صالحة بيولوجيا.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة