بدأ يتبلور فى نفسى إحساس كنت أتجاهله ولا أسمح بعقلى بالتفكير فيه، وكنت أعتقد أن إمكانية التفكير فيه "شىء من الذنوب"؟
وهو النظر لشخصيات مكروهة ويراها البعض على أنها مجرمة وغير سوية؛ بات يوسوس فى داخلى أنهم رجال لهم عزة وكرامة وحب الانتماء وفخر وشرف، من أمثالهم السيد الرئيس الأمريكى بوش الابن، ورئيس الوزراء ألمرت، وباراك وشارون، وكل هذه الشخصيات؛ الأول سقط له برجان فتحركت فيه وثارت شفقته وغيرته على أبناء وطنه وعرقه، وشحن وشن الحرب على أنها حرب على الإرهاب، وفيها أطاح بدول وأزهقت على أثرها الآلاف من أرواح الأبرياء، وسلبت الكثير والكثير من الموارد، ومن درجة انتقامه ورد فعله وكرامة شعب "انتقدوه جزء من شعبه وأبناء وطنه وأصبح مكروها لما فعل"؛ والثانى عندما قام حزب الله بأسر اثنين من الجنود تم تدمير لبنان بلا شفقة ولا رحمة، والثالث نحن نسمع عن توعداته التى نعرفها وقام بإجراءات تم تنفيذها من دمار وقتلى فى حرب غزة الأخيرة، والأخير كلنا نعلم أن حياته كانت تقام وتستمر على شرب دماء العرب وليس هو فقط، بل الجيش الإسرائيلى الذى وضع يده على قطعة أرض يقوم العرب بتقنينها له؛ وذلك بشعورهم بقوتهم وإحساسهم بقيمتهم وكرامتهم لدرجة أن الحاخام أو رجل الدين لديهم يحثهم وينصحهم ويذكرهم أن حياتهم لتبقى يجب أن تكون مقابل حياتنا.
فمن يصل لهذه الدرجة من القوة والثقة والإحساس بالرقى وحق العيش بنزاهة وحب الانتماء، وفعل أى شىء للحفاظ على ما يعتقده حقاً له؛ فهو رجل لم يخلق سيداً من أسياد البشر مثلما خلقنا ولكن توج نفسه.
على غنيم عبد العزيز يكتب:فكرة الأرض مقابل السلام
الأحد، 30 أغسطس 2009 11:28 ص