خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

بعد الحكم فى قضية وجيه سياج: لماذا تخسر مصر قضايا التحكيم الدولى؟

الإثنين، 03 أغسطس 2009 03:54 م
بعد الحكم فى قضية وجيه سياج: لماذا تخسر مصر قضايا التحكيم الدولى؟ عصام سلطان الخبير فى قضايا التحكيم الدولى
كتب محمود عسكر ونجلاء كمال

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
مشروع سياج.. مليكورب.. وينا.. هضبة الهرم.. وغيرها كلها نماذج لقضايا تحكيم خسرت فيها الحكومة المصرية ملايين الدولارات خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما أثار التساؤلات حول سبب استمرار خسارة الجانب المصرى فى هذه القضايا، البعض قال إن السبب هو نقص الكوادر القانونية القادرة على التعامل مع هذه القضايا، والبعض الآخر نفى ذلك وأكد كفاءة رجال القانون المصريين، فى حين اتهم آخرون ضعف القوانين المحلية وتضارب السياسات الاستثمارية إلى جانب الفساد الإدارى، بأنها أهم العوامل التى مكنت رجال الأعمال الأجانب من الحصول على أحكام لم يكونوا يستطيعون الحصول عليها إذا وجدت قوانين تحمى المصالح القومية.

قضية شركة سياج للاستثمارات السياحية مع الحكومة حول السيطرة على أرض طابا، من أشهر قضايا التحكيم التى تشغل الرأى العام هذه الأيام، والتى أنهى مركز التحكيم الدولى التابع للبنك الدولى "أكسيد" فى واشنطن الحكم فيها بتغريم مصر 74 مليون دولار، بالإضافة إلى 60 مليون دولار أخرى كمصاريف، والمجموع 134 مليون دولار توازى نحو 750 مليون جنيه.

الدكتور محمد خلوصى، رئيس الاتحاد العربى لمراكز التحكيم الهندسى، كان قد صرح خلال المؤتمر الرابع للتحكيم الهندسى منذ أيام، أن مصر خسرت 76 قضية عقود إنشاءات خارجية من إجمالى 78 قضية نتيجة عدم وعى الشركات العقارية ببنود العقود واشتراطاتها، لافتا إلى أن معظم هذه القضايا لشركات حكومية، مشيرا إلى أن عدد مكاتب التحكيم فى مصر تتجاوز الـ10 مكاتب، ولا يلجأ إليها أحد ويغلب عليها العشوائية، ولابد من وجود رقابة مشددة من وزارة العدل على هذا المكاتب، وقال إن العقود الحالية بها الكثير من العيوب والثغرات ولابد من تغييرها، كما يجب أن تحرير العقود باللغتين العربية والإنجليزية، وكشف خلوصى عن إعداد عقد إنشاءات عربى موحد لمواجهة خسائر الشركات على أن يكون مطابقاً للشريعة الإسلامية وسيتم عرضه على الجامعة العربية لإقراره والإعلان عنه فى يوليو المقبل.

ومن جانبه أرجع عصام سلطان الخبير فى قضايا التحكيم الدولى تعرض مصر لخسارة معظم قضايا التحكيم الدولى، نتيجة لتواطؤ كبار المسئولين فى الدولة والطامعين فى ثروات البلد، حيث أكد سلطان تهاون المسئولين عند كتابة بنود التعاقد فى الحفاظ على حقوق البلد.

ونفى سلطان أن تكون خسارة تلك القضايا ناتجة عن جهل المحامين بقانون التحكيم الدولى، مشيرا إلى أن العقود يتم تحريرها من قبل المحامين ولكن طبقا للشروط التى يمليها الطرفان وطبقا لقوانين الاستثمار والاتفاقيات الموقع عليها، مؤكدا فى الوقت نفسه أن مصر تمتلك أبرز الخبراء المتميزين فى القضايا الدولية والتى تستعين بهم كبريات الشركات العالمية فى تحرير عقودها وعلى سبيل المثال شركة جنرال موتورز العالمية، وشركة فيزر العالمية.

وحول رغبة وزارة الاستثمار فى تغير القوانين التى تتيح لرجال الأعمال الأجانب اللجوء للتحكيم الدولى فى حالة الخلاف وإلزامها باللجوء إلى التحكيم المحلى أولا، أكد سلطان صعوبة ذلك، حيث إن لجوء رجال الأعمال الأجانب إلى التحكيم الدولى يأتى استنادا للاتفاقية التى وقعت عليها مصر فى الثمانينات بواشنطن وهى اتفاقية "ضمانات الاستثمار" مركز منازعات الاستثمار وحمايته، حيث يعد ذلك مخالفا لتلك الاتفاقية.

وحول موقف مصر من قضية سياج، قال سلطان إن هناك تواطؤا بين المسئولين، حيث استطاع وجيه سياج من خلال علاقاته بوزارة السياحة حين ذاك الحصول على عقد لملكية الأرض بمشاركة وزير السياحة السابق فؤاد سلطان وكتابة العقود كما شاء الطرفان، دون النظر إلى الحقوق المصرية، إلا أن الدكتور عاطف عبيد تواطأ هو الآخر مع حسين سالم، وهو من كبار رجال الأعمال المشارك لعدد من كبار المسئولين، واستطاع الخروج بقرار جمهورى بنزع ملكية الأرض من وجيه سياج للمنفعة العامة، وبعدها ملكها عاطف عبيد لحسين سالم شريك أحد أكبر المسئولين فى مصر وإلى الآن هى مملوكه له.

وأعطى سلطان مثالا آخر لذلك، وهو حصول رجال الأعمال مثل هشام طلعت مصطفى على أرض "مدينتى" بالمجان من كبار المسئولين، إلا أنه لعدم قانونية أن يكتب العقد بدون مقابل، تم إضافة مقابل أن يتم تخصيص قطعة من الأرض لبناء عدد من الوحدات لمحدودى الدخل بعد 15 عاما وتكون "مالطة خربت" على حد قوله.


موضوعات متعلقة..


وجيه سياج: مستعد للتفاوض مع الحكومة
معركة الجنسية .. لماذا تخلى الدفاع المصرى فى اليوم الأخير لجلسات الاستماع عن الدفع بأن وجيه سياج زور الوثائق الخاصة اللازمة للحصول على الجنسية اللبنانية؟
اليوم السابع ينفرد بنشر نص حيثيات الحكم فى قضية وجيه سياج حول أرض طابا.. الأخطاء القانونية القاتلة للحكومة المصرية وراء تغريمها 745 مليون جنيه

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة