كشف ممثل حركة فتح فى القاهرة بركات الفرا أن الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن سيدعو لجنة الانتخابات المركزية فى أكتوبر المقبل للبدء فى الاستعدادات اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية فى الأراضى الفلسطينية فى موعدها المقرر فى يناير 2010.
وأوضح الفرا فى تصريحات خاصة لليوم السابع، أن ميعاد الانتخابات هو حق مكتسب للشعب الفلسطينى لا يمكن التلاعب به، وإجراؤها يعد تطبيقا للقانون والنظام والدستور لا يجوز تجاوزه مطلقا، قائلا "ونحن بإجرائها نطبق القانون ونؤكد للعالم أننا نسير فى الطريق الديمقراطى والذى يعد جزءا من نظامنا السياسى، ومن يريد تعطيل الانتخابات فسيكون هو المسئول أمام العالم كلة عن تعطيل الديمقراطية".
وأكد الفرا أن السطلة الفلسطينية ستطالب بمراقبة جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبى والاتحاد الأفريقى وغيرها من المؤسسات المعنية، مشيرا إلى أن هذه المراقبة العربية والدولية تجعل الأنتخابات تجرى بأعلى درجة من الشفافية، مؤكدا أن السلطة ستضمن توفير جو من الديمقراطية التامة، كما تم إجراء الانتخابات السابقة.
وأضاف الفرا أن الانتخابات ستكون رئاسية وتشريعية وصندوق الاقتراع هو الذى سيحدد رغبة الشعب الفلسطينى وهو القادر على إنهاء الانقسام الذى لم يقوى عليه الحوار، معربا عن أمله فى أن تثمر الجولة القادمة من الحوار الفلسطينى عن جديد، ولفت الفرا إلى أنه سيتم بحث الإجراءات التى ستتخذ فى حال منع حماس للانتخابات فى قطاع غزة فى حينها، حيث سيتم بحث سبل بديلة لضمان وصول أصوات الناخبين.
وانتقد الفرا موقف حماس المتشدد من رفضها لإجراء الانتخابات. مشيرا إلى أنها تحكم قطاع غزة بـ"الحديد والنار" فى الوقت الذى تتحدث فيه عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، مؤكدا أن حكمها لقطاع غزة لن يحقق لها ماتريد، وانما اعترافها بأن هناك سلطة واحده هى المعترف بها وهى التى تحكم، وترضى بأن تكون جزءا من هذه السلطة والشعب الفلسطينى فهذا هو السبيل الوحيد لتحقق حماس ما تريد وتحافظ عن مكانتها.
وفى نفس الوقت أكد مصدر فلسطينى، أن أبو مازن كان ينوى إعلان البدء فى الاستعدادات للانتخابات مع بداية سبتمبر المقبل إلا أنه عدل عن قراره وأجله لشهر أكتوبر أملا فى أن تثمر الجولة المقرر عقدها من الحوار الوطنى فى القاهرة فى آخر سبتمبر عن جديد وتنجح الجهود المصرية فى رأب الصدع بين حركتى فتح وحماس.
ولفت المصدر إلى أن فتح تسعى بإصرارها على إجراء الانتخابات فى موعدها، على الرغم من علمها بعدم استعداد حماس لخوضها، بهدف احراجها دوليا وإظهارها بمن يخالف القانون والدستور والشرعية، مشيرا إلى أن زيارة أبو مازن إلى القاهرة يوم السبت المقبل تأتى فى إطار بحث قضية إجراء الانتخابات فى موعدها والحصول على تأييد القاهرة لهذا الأمر.
ومن جانبه حذر المحلل السياسى الفلسطينى سمير غطاس من تمادى حماس فى رفض إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية فى يناير 2010، موضحا أنه بعد هذا التاريخ ستصبح سلطة حماس التى تدعيها فى قطاع غزة منتهية وفاقدة للشرعية مثلما تقول هى عن أبو مازن، مما يفقدها رصيدها فى الشارع السياسى.
توقع أن تقاطعها حماس..
الفرا: أبو مازن يعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية فى أكتوبر
السبت، 29 أغسطس 2009 03:06 م
الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن