لقد فعلها وزير الكهرباء ورئيس الشركة القابضة للكهرباء– كما توقعنا– وانتصرا للقانون ولأبنائهم المحامين بشركات الكهرباء واستجابا لمطالبهم المشروعة، وأعطى كل ذى حقٍ حقه بخصوص بدل التفرغ– المقرر لمحامى الإدارات القانونية– مضافاً إليه العلاوات الخاصة، و هذه شهادة حق من مواطن مصرى لا يعرف أى مسؤل بالدولة ولم يسبق له أن نال شرف لقاء أحد منهم.
وأتمنى أن يحذو كل الوزراء والمسؤلين حذو وزير الكهرباء وينتصروا للحق وأصحابه وعدم استفزاز المواطنين بقراراتهم وتجاهل مطالبهم المشروعة عمداً وعدم اتباع سياسة العند التى لا تولد إلا عند مضاد وصدامات لا نهاية لها والخاسر فيها هو ذلك الوطن الذى أصبح يستغيث من كثرة الأزمات والصدامات.
هذا وقد ضرب وزير الكهرباء مثلا وأعطى درساً لبعض المسؤلين فى احتواء الأزمات وسعة الصدر وتقبل الرأى الآخر دون أن يتبع سياسة الانتقام من صاحب الرأى الآخر حتى وإن خالفه، وكان ذلك السلوك الحضارى– النابع من وزير الكهرباء– نتاجاً لإحساسه وشعوره أنه مواطن مصرى قبل أن يكون مسئولاً فى هذه الدولة ولم ينفصل عن هموم ومشاكل المواطن المصرى الكادح الذى أرهقته الظروف الاقتصادية، ولقد أكد الوزير ومسئولو الشركة القابضة لكهرباء مصر أن فئة محامى الإدارات القانونية ذات مكانة خاصة لديهم تأتى من قدسية مهمتهم فى الذود عن المال العام.
ولقد أردت من سرد هذه الحقيقة أن أعقد مقارنة بسيطة بين مسئول يحتوى الأزمات ويسعى لحلها وآخر فى وزارة أخرى يتفنن فى إثارة الأزمات تاركاً موظفيه "يخبطوا راسهم فى الحيط" وأتمنى أن تصل الرسالة حتى لا يتهم الشعب المصرى بأنه يرى النصف الفارغ من الكوب وهمه الوحيد هو النقد والشكوى دون إلقاء الضوء على النماذج المشرفة فى ذلك الوطن وللأسف فإن وزير الكهرباء هو واحد ممن يتبعون هذه السياسة وذلك الفكر وسط مجموعة من الوزارات الأخرى التى تنتهج سياسة العند والاستعلاء على المواطن، وأكرر مرة أخرى، والله عمرى ما شفت الوزير وأعتقد أنى مش هشوفه ولا هكلمه ولكنها أمانة أردت أن أسلمها لصاحبها.