تصدر سلسلة كتاب اليوم هذا الشهر كتاب "رحلتى إلى الله" للكاتب الصحفى الكبير عادل حمودة والذى يتوافق مع بداية الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك، ويعرض عادل حمودة فيه كيف كانت رحلته إلى الحج فى "دفعة 1429 حج"، كما أطلق عليها ووصفها فى صفحات الكتاب الذى بدأ أول فصوله بهذا الوصف لكم البشر الهائل كأنها بروفة يوم الحشر، ويروى لنا سلسلة تلو الأخرى من الأحداث والتفاصيل بشكل يجعل من الرحلة ليست كأى رحلة حج عادية، ولكن كأنها رحلة إلى المولى عز وجل.
ويقدم لنا عادل حمودة رؤية لكل الأماكن والأحداث والأشخاص كأنها كاميرا تسجل كل لحظة وكل ثانية عاشها فى المسافة بين القاهرة والأراضى المقدسة، ولم يكتف بهذا، بل أضاف إليها الجانب التاريخى والدينى، حيث كل شعيرة من شعائر الحج وكل المناسك تتعرف من أين أتت فلكل حجر رمز.. الكعبة.. الصفا.. المروة.. مقام إبراهيم.. تلال المزدلفة.. وجمرات رجم الشيطان.. وجبل عرفة.
وتقول نوال مصطفى رئيس تحرير كتاب اليوم: "من الأشياء الملفتة فى هذا الكتاب تأمل نموذج عادل حمودة كصحفى وكاتب وإنسان فهو يعيش كل لحظة فى حياته وهو مقسوم إلى اثنين.. أحدهما يعمل وينجح ويسافر ويتصادم، ويعارض، ويحب ويحج، والثانى يتأمل الأول بعين مفتوحة وذهن لا تنطفئ أنواره، ثم يكتب ويبحث وينقب عن خلفيات تلك المشاعر التى عاشها وهذه البلاد التى زارها وهؤلاء البشر الذين التقاهم!
وفى هذا الكتاب كأن عادل حمودة يريد أن يلتقط أنفاسه، لذا فهو يفتتح فصل (كيد النساء فى رسالات السماء) بقوله "استأذنكم فى ساعات قليلة.. أخرج فيها من زمننا الضيق الذى حشرنا فيه.. زمن الصدق الكاذب.. والضمير الغائب.. والحب الجاهز.. سابق التجهيز.. فلا نحن اندمجنا ولا نحن ابتعدنا، استأذنكم فى إجازة قصيرة.. من المساحيق الكاذبة التى تغطى وجوهنا وكلماتنا ومشاعرنا فقد تعبت من التمثيل والتقمص والتشخيص والتأويل وسوء الظن وبئس المصير.. استأذنكم فى أنسى ذاكرتى لقليل من الوقت".