سامى عبد الجيد أحمد فرج يكتب.. أنا مستقل

الأربعاء، 12 أغسطس 2009 11:12 ص
سامى عبد الجيد أحمد فرج يكتب.. أنا مستقل

يمكننا أن نردد تلك المقولة فى مواضيع مختلفة فى الحياة، أو ترددها الدول لتدل على استقلالها التام من أى محتل أو أجنبى وحتى مستقلة فى قراراتها.

لكن وبالرغم من وجود 24 حزبا فى مصر، بالإضافة إلى تيار معلن وهو الإخوان المسلمين، إضافة إلى تيار آخر غير معلن لكن له تأثير فى طائفة بعينها وموجود بصورة قوية وهى الكنيسة – نجد حتى الآن من يقول بأنى مستقل.
حتى الآن لم أفهم مدلول تلك الكلمة والمقصود منها، وهل تعتبر إيجابية أم سلبية بالنسبة لمعتنقى تلك المقولة.

هل من مفسر لتلك الكلمة إن كان هناك بعض المستقلين الذين سوف يطالعون تلك المقالة حتى أتمكن من الحوار معهم وتبادل الأفكار، ربما اقتنع بأفكارهم فانضم إليهم وأصبح مستقلا. لكن من أين يأتى الاستقلال ونحن جميعا فى سفينة واحدة. كيف يأتى الاستقلال ونحن نشارك بعضنا البعض فى المأكل من نفس الطبق. ونتنفس نفس الهواء ونشرب من ذات المياه . كيف أكون مستقلا وأنا أعانى صعوبات الغير – نفس التعليم – نفس العلاج – نفس الصعوبات الاقتصادية – نفس المواصلات.

ستار جديد من السلبية تساعد عليه الدولة بطريقة أو بأخرى، ولا أدرى هل سمح الدستور المصرى وحق المواطنة بأن يفند أبناء الوطن إلى مستقلين، ومستقلين عن ماذا؟
من المؤكد بأن وجهة نظرى صائبة يشوبها بعض الخطأ، ووجهة نظر الآخرين خاطئة لكن ربما تكون صحيحة. فالولاء ليس فى أن أكون مستقلا، والولاء ليس لمبدأ أو قيمة، أو فكرة، آو حتى قضية، لكن الولاء الحق يكون للوطن.

ربما للمستقلين بعض المشاكل أو النظرة إلى الأحزاب غير المفعلة والأحزاب المنتهية صلاحيتها – والأحزاب المتوفاة – لكن إلى متى سوف يشيعون عن أنفسهم لفظ مستقلين؟ ولمن سوف يورثون هذا المصطلح ؟ إلى أجيال أخرى يحتاج إليها الوطن؟ أم إلى بعض المتحذلقين الذين يرون أن فى عدم مناقشة فكر الاستقلال عن المشاركة فى التفاعل يخدم مصالحهم فى الأساس . لأن تباعد المواطن عن العمل الحزبى لا يخدم إلا اتجاهين وهما سبب نكبة هذا الوطن.

قل لى ياصديقى أيهما أفضل: أن تكون ثائرا وثوريا وتحمل على عاتقك بالفكر والجهد للتغيير, بل وتشارك بقوة والانتماء لأى حزب من أجل الأفضل؟ أم سوف تعيش وهم المستقل المبعد والمستبعد بمزاجه فى إثراء الحياة السياسية – الطريق الصحيح واضح فلا تعيش أسير فكر أو فكرة روج لها الآخرون من منطلق الرقص على السلالم.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة