بدأت اليوم السبت أولى جلسات محاكمة ثلاثة من كبار مسئولى شركات الغاز الصناعى والمتهمين بالتسبب فى وفاة شخصين هما "ليلى السيد مختار وعلى حسن عبد المنعم خليفة" أثناء إجرائهما عملية جراحية داخل مستشفى النيل بدراوى خلال شهر أكتوبر من العام الماضى.
انعقدت الجلسة برئاسة المستشار سيد الجوهرى فى تمام الحادية والنصف ظهرا، وامتلأت القاعة بعدد كبير من أهالى المتهمين الذين أكدوا للجميع على براءة أبنائهم.
تلا المستشار سيد الجوهرى قرار الإحالة على المتهمين الثلاثة، والذى جاء فيه أن المتهم الأول "عماد حامد أحمد حامد" فنى هندسة ميكانيكية بالشركة المصرية للغازات والمشرف على الإنتاج بالشركة، ارتكب غشا فى منتج طبى صناعى وهو غاز أكسيد النيتروز حيث قام بإنتاج الغاز وبه نسبة من غاز ثانى أكسيد الكربون تزيد على التركيز المسموح به ودون إجراء الاختبارات الفنية اللازمة للتأكد من عدم تجاوز نسب الشوائب فى الغاز المنتج عن الحد المقرر له، إضافة إلى قيامه بتعبئة الغاز داخل أسطوانات غير مستوفية لمتطلبات عمليات التميز المناسبة للاستخدام ودون تفريغها وفقا للإجراءات القانونية اللازمة وتدوين البيانات المطلوبة عليها وطلائها بلون مميز بالمخالفة للمواصفات القياسية المكررة وقد أدى استخدام هذا الغاز إلى وفاة المجنى عليهما أثناء عملية التخدير لإجراء عمليات جراحية بمستشفى النيل البدراوى.
وجاء بأمر الإحالة أن المتهم الثانى خالد فؤاد عطية مدير تسويق بالشركة المصرية الخليجية للغازات والمسئول عن المبيعات بنفس الشركة قام ببيع أسطوانات الغاز المشار إليها مع علمه بغشها وعدم مطابقتها للمواصفات القياسية، وجمع قرار الإحالة بين المتهمين الأول والثانى فى أنهما ارتكبا غشا قانونيا فى تنفيذهما لعمليات توريد الغاز لمستشفى النيل البدراوى.
انتهى أمر الإحالة بأن المتهم الثالث ويدعى محمد سعيد عطوة على بصفته المدير المسئول عن شركة حلوان للغازات الصناعية قام بشراء أسطوانات الغاز وطرحها للبيع دون التأكد من وجود البيانات المقررة عليه ومطابقتها بالمواصفات القياسية.
هذا وأنكر المتهمون الثلاثة التهم الموجهة إليهم، مبررين ذلك بعدم وجود علاقة تربطهم بأنابيب الغاز المتسبب فى الوفاة وأن كل أنابيب الغاز التى تم توريدها إلى مستشفى النيل البدرواى سليمة ومطابقة للمواصفات واعتمدا على أن الوفاة اقتصرت على اثنين فقط من مستخدمى الأسطوانات دون أن يتوفى كل الذين أجريب لهم العمليات بنفس الأسطوانات وفى نفس اليوم.
دفاع والد الضحية "ليلى السيد مختار" طالب بادعاء مدنى قدره 100 ألف جنيه من مستشفى النيل بدراوى والمتهمين الثلاثة فى القضية وشركتى المصرية الخليجية وحلوان للغازات، كما طلب دفاع والد الضحية "على حسن عبد المنعم خليفة" بادعاء مدنى آخر قدره 100 ألف وواحد جنيه من المتهمين الثلاثة وشركتى المصرية الخليجية وحلوان للغازات.
محامى مستشفى النيل بدراوى بدوره طالب هيئة المحكمة بادعاء مدنى قدره مليون جنيه من المتهمين الثلاثة وشركتى المصرية الخليجية وحلوان للغازات.
على الجانب الآخر تقدم دفاع المتهمين بعدة طلبات إلى هيئة المحكمة منها الاستماع إلى أقوال 9 من شهود الإثبات وضم دفتر العمليات الخاص بمستشفى النيل بدراوى عن يوم 20 أكتوبر 2008 إلى أوراق القضية مع انتداب خبير من مصلحة الطب الشرعى وانتداب الدكتور إيلان تومسون، مدير معهد الطب الشرعى بالولايات المتحدة والاطلاع على تقرير اللجنة الاستشارية العليا.
هذا وقررت هيئة المحكمة تأجيل القضية إلى 25 من شهر أكتوبر القادم لسماع أقوال شهود الإثبات وضم دفتر العمليات بمستشفى النيل بدراوى عن يوم 20 أكتوبر الماضى إلى أوراق القضية مع انتداب خبير من مصلحة الطب الشرعى لمناقشته فى ما ورد بدفتر العمليات وسؤاله حول سبب عدم تأثر 14 شخصا أجريت لهم العمليات باستخدام نفس أسطوانات الأكسجين التى تسبب فى وفاة ليلى السيد مختار وحسن عبد المنعم خليفة بمستشفى النيل بدراوى فى نفس اليوم مع استمرار حبس المتهمين الأول والثانى.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار السيد الجوهرى وعضوية المستشارين أبو بكر عوض الله وعبد المنعم عبد الستار وأمانة سر ممدوح الغريب ومحمد الجمل وأحمد رجب.