طالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، فى بيان أصدرته اليوم السبت، المؤسسات الدينية بعدم التدخل فى مجال البحث العلمى أو فرض أية قيود عليه وتركه للأساتذة الأكاديميين، مؤكدة عدم مشروعية تدخل المؤسسات الدينية فى توجيه نتائج الأبحاث العلمية بما يخدم سياسة هذه المؤسسات، لأنها ليست الجهات الأمثل لمناقشة أمور علمية أو أكاديمية.
وأعربت الشبكة عن استيائها البالغ مما وصفته بتزايد حالات سيطرة المؤسسات الدينية على الدراسات والأبحاث الأكاديمية، والتى كان آخرها تدخل معهد "الدراسات القبطية" التابع للكنيسة المصرية لتعديل النتائج التى توصل لها الباحث "كمال فريد إسحاق" فى رسالته التى جاءت بعنوان "إعداد اللغة القبطية لمرحلة الإحياء"، مما أدى لتعطيل مناقشة الرسالة لما يقرب من عامين.
وأوضح البيان أن د. كمال فريد إسحاق، الباحث بمعهد الدراسات القبطية، كان قد تقدم بطلب لمناقشة رسالة الدكتوراه الخاصة به تحت عنوان "إعداد اللغة القبطية لمرحلة الإحياء" تتناول فى أحد أبوابها نطق اللغة القبطية وهى من الملفات التى يختلف عليها علماء اللغة القبطية، وبعد أن وافق رئيس قسم اللغة القبطية على خطة البحث فوجئ الدكتور إسحاق بإضافة اسم نيافة "الأنبا ديميتريوس" إلى لجنة المناقشة نيابة عن قداسة البابا شنودة الثالث لإلمامه باللغة القبطية رغم أن مجلس القسم لم يرشحه للاشتراك فى المناقشة.
وأوضح بيان الشبكة أن الباحث فوجئ بالأنبا ديميتريوس يطالبه بالعديد من المطالب غير الجائزة علميا منها أن يقوم بتغيير ما توصل إليه من نتائج فى دراسته، بحيث تخدم هدفا محددا مسبقا وهو أن النطق الحالى للغة القبطية هو نطق غير سليم، وأن يتعهد بعدم نشر وجهة نظره هذه فى أى كتاب مستقبلا.
ويضيف البيان "الأنبا هدد الباحث بأنه فى حالة عدم الاستجابة لهذه الطلبات سوف يقرر عدم صلاحية الرسالة وهو ما حدث بالفعل حيث قام عميد معهد الدراسات القبطية بإلغاء موعد المناقشة رغم أن الرسالة سبق وأن تقرر صلاحيتها من خلال الأساتذة الأكاديميين المشرفين على الرسالة وهم الذين تم ترشيحهم فعليا عن طريق مجلس القسم لمناقشتها"
بيان حقوقى يطالب المؤسسات الدينية بالابتعاد عن البحث العلمى
السبت، 01 أغسطس 2009 07:30 م
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان