"حماس قريبة جدا من الاعتراف بإسرائيل".. هكذا قال أحمد يوسف، نائب وزير خارجية حكومة حماس المقالة متحدثاً لصحيفة الإيكونومست البريطانية من الطابق العلوى فى بناية فخمة بمدينة غزة.
ويضيف يوسف: "لقد كشفنا عن كل أنواع المرونة الأيدولوجية فى هذا الشأن"، وهذا لا يعنى، كما تقول الصحيفة، أنه يستطيع أن يقبل الشروط الثلاثة التى وضعتها اللجنة الرباعية الدولية "الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى وروسيا" قبل ثلاث سنوات فى حال انضمام حماس إلى المفاوضات الدولية؛ لكنه كان قريباً من فعل ذلك.
كما تحدث يوسف عن احترام حماس لجميع الاتفاقيات السابقة التى وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل والتى تتضمن الاعتراف، وتلزم الجانب الآخر بالالتزام بكل الوعود المتبادلة.
وقال إن حماس مستعدة لمد وقف إطلاق النار الأحادى إذا وافق الجانب الآخر رسمياً على ذلك، ليس بالتحديد طلب الرباعية بنبذ العنف، وعندما يتعلق الأمر بالاعتراف بإسرائيل، فإن "القضية ليست حق إسرائيل فى الوجود، فنحن نعلم أن إسرائيل موجودة؛ فالأمر لا يتعلق بالاعتراف" فيبدو أن التمييز الآن بين القبول والاعتراف.
بعض الدبلوماسيين يشبهون الوضع مع حماس بالحزب الجمهورى الأيرلندى وزعيمه سين فين الذى دخل فى مفاوضات مع بريطانيا بعد التخلى عن العنف، لكنه لا يزال يرفض قبول شرعية الاعتراف بالإقليم كجزء من المملكة المتحدة.
ويصر يوسف على حرص حماس على حل النزاع بالدبلوماسية، ومردداً مرة أخرى كلمات السيد مشعل، عقد آمال جديدة على الرئيس الأمريكى باراك أوباما مشيداً جداً بخطابه إلى العالم الإسلامى فى جامعة القاهرة، والذى قال عنه يوسف: "بصفة عامة، كان خطاباً ممتازاً وأنا أعتقد أنه كان مخلصاً لكن هل هو مستعد للسير فى الطريق الذى تحدث عنه؟" أم أنه سيرضخ لضغوط المسيحيين المتشددين واللوبى اليهودى؟ نخن ننتظر الحقائق على أرض الواقع.
كما أثنى يوسف على مبعوث أوباما إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل والذى كان مسئولاً فيما مضى عن التفاوض مع الحزب الجمهورى الأيرلندى.
" دعونا نجلس ونتحدث.. من الظلم أن نضع شروطا مسبقة" مشيراً إلى سلسلة قرارات الأمم المتحدة التى تقول إن إسرائيل تجاهلتها على مدار السنوات من دون أن يتم منعها عن المفاوضات كنتيجة لذلك" فالإسرائيليون خدعوا المجتمع الدولى بقولها إن حماس لا تعترف بإسرائيل، فقد قلنا إننا نقبل بدولة فلسطينية على حدود 1967 التى تمثل 20% من أرض فلسطين، فقد اعترفت فتح رسمياً بإسرائيل لكن علام حصلت فى المقابل؟ لقد عرضنا هدنة ما بين عشر لعشرين عاما من أجل بناء الثقة ومن أجل خلق مناخ أفضل.
ويشير يوسف إلى أن كلا الجانبين قد يوافقا على وقف فورى لإطلاق النار لمدة سنة للحصول على فترة من الهدوء.
حماس مستعدة لمد وقف إطلاق النار الأحادى