خالد صلاح

عمرو جاد

هذا ليس زمنك

الأربعاء، 08 يوليه 2009 09:26 ص

إضافة تعليق
اخفض رأسك يا أخى فهذا ليس زمنك..أى حزن هذا الذى يقطع القلب أوصالا ويدمى مجرى الدمع فى عيون الباسمات.. أى ألم هذا الذى يجعل النور سرمدا والفرحة نوعا من الكذب.. مروة الشهيدة خير من كل فخر، جلسنا يوما نمد أرجلنا نتجشأ لنملأ أفواهنا هواء ثم نتحدث عنه..عن الأمجاد الهلامية، وهالات النصر الفارغة، بينما فى الحقيقة نحن مجموعة من الأوغاد أصحاب المصالح يكتفى كل منا بما سيطوله من دم الشهيدة.. بيان رسمى هنا.. خطبة عصماء هناك.. أغنية حزينة..خبطة صحفية.. شتيمة لوزارة الخارجية..

"متحامل أنت ومتجنى"..، إذا كان هناك شىء واحد مما حولك لن يحرمك من الفخر إذن سأزيدك من الشعر بيتا.. ألا تشعر بالعار من إنسانة وقفت وحيدة فى وجه اتهام لنا جميعا بأننا إرهابيون، لتدفع حياتها ثمنا له، بينما أنا وأنت نتناول حبات الفاكهة تحت التكييف ونملأ بطوننا مياها مثلجة استعدادا للنوم؟

أهكذا أصبح الحجاب سبة فى جبين المسلمين، أصبح الداعون له تنظيما سريا..وصار ارتداؤه تطرفا.. وخلعه بطولة.. كان حجاب مروة يغطى سوأتنا، فلما ماتت تعرينا جميعا.. يتساءل الجميع بأى ذنب قتلت؟، لأننا جبناء كنا نعيش على تاريخ صنعه غيرنا. نتهافت على بقايا تراث ليس لنا فيه يد، وعندما جاء الإرهاب ليلتصق بالإسلام.. فررنا جميعنا من هذا التاريخ، وفتحنا أبواب النقد على تراثنا.. صار النقاب ثمرة للحجاب إذن لا تذبحوا النقاب وحده.. عليكم أيضا بالحجاب، صار التشدد نتيجة طبيعية للشهادتين. إذن لا تهاجموا المتشددين وحدهم اقطعوا أيضا ألسنة ناطقى الشهادة.

نحن نشعر بالذل والخزى من مروة وابنها وزوجها.. سيظل مشوارها يسطر تاريخ بطولتنا الزائفة.. كل خطوة يسيرها النعش نحو المقابر هى شوكة فى جنبنا، ماذا ستقول لأبنائك غدا وهم يسألونك من هى الشهيدة مروة، وبأى ذنب قتلت؟.. لا تملك الإجابة.. اخفض رأسك إذن فهذا ليس زمنك.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة