هل سنعيش حتى نرى اليوم الذى تتوحد فيه صفوف المحامين، وينبذ أعضاء نقابة المحامين خلافاتهم لأول مرة، ويبتعدون عن الصراعات التى تنهش فى جسد النقابة كالسوس، ويكرس كل عضو فى النقابة جهده وهمه ووقته لخدمة جموع المحامين والاهتمام بشئونهم، هل سنرى اليوم الذى يرد فيه النائب عمر هريدى – عضو مجلس الشعب وعضو نقابة المحامين – على مكالمات أعضاء الإدارات القانونية، ويستجيب لمحامىِّ الإدارات القانونية بشركات الكهرباء، ويتدخل لدى وزير الكهرباء لإقناعه بصرف بدل التفرغ المقرر لهم بنسبة 30% من مربوط الدرجة، مضافا إليه العلاوات الخاصة، وذلك حسبما وعد الوزير، أم ستظل وعوده كما هى دون تنفيذ.
هل ستطرح النقابة مشروع قانون لتعديل قانون المحاماة وقانون الإدارات القانونية الذى انتهت صلاحيته من زمن، وأصبح لا يصلح للاستهلاك، أم أن هذه كانت مجرد وعود ذهبت أدراج الرياح بعد أن فاز بعضوية النقابة من فاز وخسر من خسر.
متى سيستغل أعضاء مجلس النقابة الذين يتمتعون بعضوية مجلس الشعب وجودهم فى المجلس، ويفيدون جموع المحامين من ذلك التواجد من خلال طرح قوانين وأفكار لتحسين أحوال المحامين واستغلال قربهم للمسئولين لحل المشاكل.
هل سيستطيع نقيب المحامين حمدى خليفة توحيد كلمة المحامين والابتعاد بالنقابة عن أى انتماءات حزبية وسياسية، فليتسامح الجميع وليمدوا أيديهم بالسلام، والخاسر يهنىء الفائز ويساعده إن أمكن بدلاً من مهاجمته، وليطووا صفحة الماضى، ويفتحوا صفحة جديدة مليئة بالأحلام والطموحات، ومحاولة تحقيقها حتى وإن حققوا جزءاً منها، فهذا مكسب فى حد ذاته، أما أن يتفرغوا لتصفية الحسابات فهذا ما لن يرضاه المحامون، فهذه الفترة هى فترة اختبار لمجلس النقابة، وعليهم إثبات جدارتهم بتولى شئون أكبر وأعرق نقابة فى مصر (قبل أن يتم الطعن فى الانتخابات وإلغائها كالعادة) وتعاد الانتخابات، وحينها سيتأكدون أنهم لن يستطيعوا خداع المحامين الذين يريدون من يقدم لهم الخدمات لا من يطمع فى عضوية النقابة باعتبارها وجاهة اجتماعية ليس أكثر.
مجرد أحلام أتمنى أن تتحق فى القريب العاجل إن شاء الله، وأتمنى أن أرى ذلك اليوم بنفسى لا أن يراه أحفاد أحفادى.