فى الوقت الذى رفضت فيه حركة حماس السماح لكوادر فتح المقيمين فى قطاع غزة بالتوجه لرام الله لحضور المؤتمر، مشترطة إطلاق أعضائها المعتقلين لدى السلطة الفلسطينية ما دامت فتح تواصل حملة ملاحقاتها لعناصر وقادة حماس فى الضفة المحتلة، تظهر تساؤلات حول وجود أسس توافقية تنظم العمل بين الحركات السياسية الفلسطينية للعمل فى إطار ديمقراطى.
قال دكتور سمير غطاس مدير مركز مقدس للدراسات الفلسطينية، إن حركة فتح منذ أن نشأت بداخلها خلافات، بما أنها حركة ديمقراطية علمانية ودائما تعالج خلافتها، لكن فى المقابل هناك من لم يعتادوا على وجود تلك الخلافات وهى تعنى بالنسبة لهم الانشقاق، لأنهم قادمون من أحزاب مصمتة ويعيشون تحت سقف واحد، وأيضا فتح تمثل كافة القوى للشعب الفلسطينى.
وأشار غطاس إلى أن الخلافات شىء طبيعى يحدث داخل هذه الحركة العريقة، وكل توتراتها تكون علانية ولا تتستر عليها وهذه ظاهرة صحية، خاصة أن فتح دائما ساحة للديمقراطية والخلافات الموجودة، بسبب فاروق قدومى سيتم حلها بعد رجوع أبو ماهر غنيم بالأمس إلى رام الله حيث سيشرف على المؤتمر.
أضاف غطاس أن فتح أشبه بجبهة ديمقراطية، ولكن حماس لا تستطيع إدراك أن الخلافات الموجودة بفتح هى خلافات صحية، وأنه إذا صحت فتح داخليا ستعود حماس لوضعها وحجمها الطبيعى، مؤكدا أن سبب بقاء حركة فتح حتى الآن هو عكسها لتيارات متباينة ومختلفة.
وفى السياق ذاته، قال الدكتور حسن عصفور، وزير فلسطينى سابق، إنه إذا تم تذليل العقبات وشارك أعضاء فتح بقطاع غزة بالمؤتمر ستكون قادرة على تجاوز الخلافات، وسوف تستطيع تجديد شبابها السياسى وقيادتها، لأن غيابهم عن المؤتمر يعد غيابا مؤثرا على الرؤية السياسية، لأن غالبية مؤسسى فتح من قطاع غزة.
وأشار عصفور إلى أن فتح ليست فى مشكلة، ولكن هو شكل من أشكال عبور أزمة، وأن مشكلتها الحقيقية هى تعرضها لسكون فترة كبيرة. وقال إن مصر وسوريا قادران على إجبار حماس للسماح بمرور أعضاء فتح.
ومن جهة أخرى قال الدكتور محمد عبد السلام خبير فى مركز الأهرام للدراسات، إن الخلافات كبيرة داخل فتح وموجودة طوال الوقت، ولكنها تفاقمت فى الفترة الأخيرة وتفاقمها ليس بسبب القضومى والأزمة التى أثارها، مشيرا إلى أن هذه المشاكل إما ستؤدى إلى انقسام فتح أو اتحادها لشعورهم بالخطر الحقيقى، وأضاف عبد السلام أن المشكلة الحقيقية فى فتح وفى قدرتهم على الحكم أم لا.
خبراء: خلافات "فتح" ظاهرة صحية لكن قد تؤدى لانهيارها
الجمعة، 31 يوليو 2009 02:50 م
الرئيس الفلسطينى محمود عباس