على مدار سبعة أيام، لم يستطع وزراء الرى بدول حوض النيل خلال اجتماعاتهم بالإسكندرية، على حسم الخلاف حول النقاط الثلاث الأهم، وهى: الأمن المائى والموافقة المسبقة للمشروعات واتخاذ القرارات بالإجماع، تمهيدا لتوقيع الاتفاقية الإطارية لمبادرة حوض النيل، على الرغم من حضور رئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف، فقد تم الاتفاق فى اجتماع اليوم الأخير أمس الثلاثاء، بمشاركة كل من وزراء الرى والزراعة والكهرباء والتعاون الدولى، على مواصلة الحوار حول البنود والتحفظات المعلقة للاتفاقية، على أن يتم الانتهاء منها خلال ستة أشهر من الآن، وتشكيل لجان تضم الفنيين والقانونيين لتقريب وجهات النظر حول الإطار القانونى والمؤسسى للاتفاقية الشاملة لدول الحوض خلال هذه المدة.
وفى كلمته دعا الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء، لضرورة توسيع نطاق مبادرة حوض النيل، والنظر لها باعتبارها مبادرة تنموية تحمل توجهاً حقيقياً للتعاون فى كافة المجالات بما فى ذلك الزراعة والصناعة والتجارة، وليس اعتبارها مجرد اتفاقية لتقسيم المياه.
وقال الدكتور مجدى راضى، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن الدكتور نظيف أشار إلى وجود حساسيات يجب تخطيها من خلال التفاوض واحترام كل طرف لمصالح الأطراف الأخرى، مؤكداً على ضرورة أن تتحول هذه المبادرة من منظورها الضيق بالاقتصار على إدارة موارد النيل، إلى أقصى استغلال لكافة الموارد المتاحة بدول حوض النيل لصالح شعوبها، كما شهدت الجلسة الختامية اجتماعات ثنائية بين نظيف ووزراء الرى بأثيوبيا وأوعندا والسودان، وشملت المباحثات استعداد مصر للمضى فى التعاون الفنى لتطوير القدرات الفنية وتفعيل التعاون بين تلك الدول.
وقال راضى الاختلافات هى ليست "خناقة"، ولكن المصالح قد تختلف من جانب لآخر، والحساسيات تؤدى إلى تخوف بعض الدول، وهو ما يعنى ضرورة الحرص على مصالح الجميع، مضيفاً أن رئاسة مصر لمجلس وزراء دول حوض النيل ستكون فرصة ذهبية لتوسيع نطاق المبادرة وتحويلها إلى خطة تنموية لصالح جميع الدول، وعقب انتهاء الجلسة الختامية للاجتماعات قال كمال على وزير الرى السودانى، إن الانقسامات لن تكون فى صالح أحد، مضيفاً أن مصر والسودان أوضحتا أن الوحدة هى أساس استفادة كل دول الحوض من مياه النيل، "ونأمل بعزيمة سياسية" الاستفادة من هذه المياه لدول الحوض. كما أوضحنا وجهة نظرنا فى ضرورة الاستفادة بشكل عادل، لأن هناك بعض الدول التى تتمتع بأمطار غزيرة يجب النظر فى حصصها.
وأكد أن الدول المانحة بعثت بمذكرة لدول الحوض تطالب فيها بالوحدة والتركيز على إطار تعاونى وإنشاء مفوضية على أن تضم كافة دول حوض النيل، لافتاً إلى أن المباحثات بين دول حوض النيل لا تزال بين وزراء الرى، ولن ترتفع بمستواها إلى رؤساء الدول إلا فى مراحل أخرى من التفاوض.
نظيف قال إن الأمر لم يصل إلى حد "الخناقة"
مهلة 6 أشهر لإنهاء الخلاف بين دول حوض النيل
الأربعاء، 29 يوليو 2009 08:00 م
الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء