مصطفى زهران يكتب: أضحوكة العصر الردىء!

السبت، 25 يوليو 2009 11:51 ص
مصطفى زهران يكتب: أضحوكة العصر الردىء!

منذ عقود وبعض الكتاب فى مصر يعرفون طريقهم نحو الجوائز والشهادات التقديرية عن طريق واحد وهو الضرب فى ثوابت الدين الإسلامى والتشكيك فى السنة النبوية المطهرة وهذا دأبهم مستخدمين مناهج أجنبية عن ديارنا وبلداننا ومناهجنا المستمدة من تراثنا الإسلامى الممتدة جذوره فى الأرض منذ أربعة عشر قرنا من الزمان.

فى بدايه رحله التهكم والاستهزاء بتراثنا وديننا كان منهم من يتجه إلى التورية والرمز لاعبا بالكلمة حتى لا يتم مواجهته وإدانته من قبل الغيورين من أهل العلم داخل قلاع الأزهر الشريف الحصن الحصين لهذا الأمة منذ مئات السنين.

وكان منهم من لا يبالى، متعنتا وحاقدا على الإسلام والمسلمين، متشككا فى بعثة الهادى الأمين، على رأسهم الدكتور سيد القمنى الذى لم يأل جهدا فى نقده للمشروع الإسلامى والتراث الذى شهد له القاصى والدانى... لما له من واقع الأثر فى الحضارة الغربية التى ما زالت تنهل من ينابيعه التى لا تنضب.

ولكن الطامة الكبرى كانت فى مكافأة الدولة المصرية له بإعطائه جائزة الدولة التقديرية فى فرع العلوم الاجتماعية والتى بلغت قيمتها 200 ألف جنيه مصرى...

حمل القمنى أبحاثا ودراسات تحمل بأكملها نقدا لاذعا وتهجما سافرا للتراث الإسلامى، حتى إننى فى لقاء معه على شاشة الـ"إم بى سى" فى عام1997م ودعيت للمشاركة فى حلقة أعدتها المذيعة فى ذلك الوقت نشوى الروينى وجدته يقول فى الحلقة إننى ككاتب أعانى من الإسلام فوبيا؛ مما يعكس الحالة المرضية التى يعانيها هذا الكاتب ليس ممن يمثلون الدين فحسب، وإنما من الدين نفسه.

أوهم القمنى نفسه بأنه مطارد من قبل أشباح الأصولية التى رسم شخوصهم بنفسه فى مسرحية درامية هو بطلها ليستعطف الناس على مدار عقدين من الزمن واصفا نفسه بالثائر ضد الظلاميين من الأصوليين المتشددين الذين وصفوه بالكافر الزنديق كما يدعى... مما جعله فى نهاية رحلته البائسة وتحديدا فى عام 2005م يشهد العالم أنه سوف يعتزل القلم؛ خوفا من القتل والتنكيل به من قبل تلك القوى الظلامية على حد وصفه؟ مؤكدا أنه تلقى على الإيميل الخاص به تهديدًا ممن يدعى أبو جهاد القعقاع الذى ينتمى إلى تنظيم القاعدة فى العراق بالقتل.

ساهمت هذه المسرحية الهزلية بقدر كبير فى استعطاف شرائح كبيرة من جمهور المثقفين والمسئولين فى مصر والتى انتهت بأن منحوه جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية.

تشهد كتبه على فجاجة موقفه من الإسلام والتى تمثلت فى "الحزب الهاشمي" و"تأسيس الدولة الإسلامية " و"التراث والأسطورة" ويشتركان فى مجملهم فى تبنى آراء المستشرقين فى زعزعة البناء الإسلامى والتشكيك فى مضمونه... واصفا الفتح الإسلامى بمصر بالمصيبة... إذن أين الإسهام فى باب علم الاجتماع الذى كانت ثمرته حصوله على جائزة الدولة التقديرية...

أقوال: القمنى من كتبه تدينه فهى خارجة عن طابع البحث العلمى فأقواله أن الإسلام جاء ليخدم حكومات ولم يخدم شعوبا، واستدلاله على ذلك بالاحتلال العربى لمصر "كما أطلق عليه" تبرهن على ذلك... وذكر أيضا أنهم لو جاءوا لنشر الإسلام فلماذا غيروا اللغة المصرية وفرضوا لغتهم العربية.

ناهيك عن إنكاره لوجود قيم المساواة فى الشريعة الإسلامية؛ حيث ذكر أنها وصفت طريقه الاستنجاء بالتفصيل ولكنها لم تذكر شيئا عن نظام الحكم فى الدولة الإسلاميه... وحدث بلا حرج عن وصفه الشعائر الإسلامية بالطقوس الوثنية فى العصر الجاهلى مشبها الرقص فى زمن السحر لتمطر السماء بصلاة الاستسقاء... انتهاء بقوله إن الإسلام بحالته الراهنة وبما يحمله من قواعد فقهيه بل واعتقادية هو عامل تخلف عظيم بل إنه القاطرة التى تحملها إلى الخروج ليس من التاريخ فقط بل ربما من الوجود ذاته.. وهذا غيض من فيض.

هذا الأمر يجعلنا نتساءل أين هى المعايير العلمية التى يتم من خلالها إبراز من يستحق هذه الجائزة أو تلك أو من لا يستحقها على الإطلاق؟..أم أن الاستعطاف والسير على طريق هدم الثوابت الدينية هى الحكم والعامل الرئيس فى استحقاق الكاتب الجائزة أيا كان شكلها أو قيمتها...

• كاتب وإعلامى


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة