على غرار أحمد الصباحى، رحمه الله، الذى خاض انتخابات الرئاسة الأخيرة، ليصوت للرئيس مبارك، أكد عادل فخرى دانيال، المتقدم لتأسيس حزب "الاستقامة" العلمانى، أنه سيعمل على التعاون مع الحزب الوطنى والحكومة، لإعادة المواطنين إلى "مصريتهم"، مشيراً خلال حواره لليوم السابع، إلى أنه سيؤيد التوريث حفاظاً على استقرار مصر.
دانيال أكد أنه حصل على الضوء الأخضر لتشكيل حزبه، رغم أنه قبطى، لكنه امتنع عن الكشف عن الجهة التى طمأنته داخل النظام، كاشفاً كثيراً من التفاصيل الأخرى.. فإلى نص الحوار:
لماذا اخترت كلمة "الاستقامة" لتكون اسم الحزب؟
"استقيموا يرحمكم الله" هذه المقولة هى المنبع لهذا العنوان والذى يجب أن يطبق فى مصر.
لماذا تريد ترك الهندسة للعمل فى السياسة؟
هى فكرة طرأت على ذهنى منذ أكثر من عامين، عندما عملت فى أحد الشركات بالسعودية، ففكرت فى إنشاء حزب أقوم من خلاله بتقديم المساعدات إلى الشعب، لأننى شعرت بأنى أمتلك القدرة على تقديم العمل الخدمى.
لماذا لم تنضم لأى حزب سياسى قائم؟
أى حزب سيكون رئيسه هو المحرك الرئيسى له، وكل الأحزاب مليئة بالعيوب بعد اقتصار هدف رؤسائها على الاحتفاظ بالمقاعد، دون البحث عن الخدمات التى يمكن أن تقوم بتقديمها إلى المواطنين، لذلك قمت بإنشاء الحزب حتى أقوم بتحقيق آمال الناس فى حياة مستقرة من خلال الدعم الذى سأحصل عليه من الحكومة.
هل ستكون أنت رئيس حزب "الاستقامة القبطى"؟
لا أنا وكيل مؤسسى الحزب والحزب ليس قبطيا بل مصريا، يدعو إلى انضمام 99% من المسلمين والباقى من الأقباط.
ما هو سبب رغبتك فى أن يكون أعضاء الحزب أغلبهم من المسلمين وليس الأقباط؟
لأن الأقباط دائما لديهم الشعور بالظلم والاضطهاد وأنهم مستهدفون، بجانب أنهم دائمو التواكل ولا يريد أحدهم أن يفعل شيئا، بعكس المسلمين. كما أن شعور المسيحيين بالاضطهاد من المسلمين غير حقيقى، خاصة وأن كلا الطرفين مواطن فى بلد واحد.
هل توافق على الأحزاب الدينية؟
لا، لأنها تخلق الفتنة بين الناس فى واطن واحد.
هل ستدعو الإخوان للانضمام إلى حزبك؟
نعم بالفعل قمت بعرض الأمر على أحد قيادات الإخوان، لكن رده كان مفاجأة لى، حيث قال "أتمنى ذلك لولا خوفى مما قد يحدث نتيجة ذلك".
من أبرز الشخصيات التى شاركت فى وضع الفكرة والبرنامج الأساسى للحزب؟
المستشار القانونى للحزب اسمه محمد جمال عبد الناصر، فهو محامى مصرى، أما عن الشخصيات البارزة والتى ينتظر الجميع أن ينضموا إلى الحزب، فهى لا تهمنا فى شىء، فمن هو غير معلوم اليوم، سيكون بارزا غدا. والمؤسسون لن أعلن عنهم الآن حتى يكتمل عددهم.
هل هناك تنسيق بينك وبين الكنيسة؟
لا يوجد تنسيق مطلقا، ولكن ما حدث هو سعى أحد المواطنين فى الحصول على 3 موافقات من 3 كنائس على الحزب، بشرط أن يكون الحزب على أساس سياسى وليس دينيا.
هل دعم الكنيسة سيكون فى صالحك أم العكس؟
أنا لا أحتاج دعما ماديا أو معنويا من أحد.
إذن ما هى مصادر تمويل الحزب؟
لا يوجد تمويل أو دعم من أحد وسأنفق على الحزب من مالى الخاص، رغم أنى موظف عادى، ولكنى تعلمت من عملى بالقوات المسلحة الخبرة والإدارة والحكمة ومعاملة الناس دون أى مال للوصول إلى هدفى بأبسط الأشياء. وقد ذهبت إلى شخصيات قبطية مرموقة إلا أن إجابتهم كانت "ربنا معاك".
ماذا لو عرض عليك دعم من أقباط المهجر؟
"المتغطى بحد مش عايش فى مصر عريان"، ومن يمكن أن أحصل منه على إمدادات لابد أن يكون مؤمنا بنفس فكرى ومساندة المسلمين والمسحيين.
ما رأيك فى طريقه انتقادهم للنظام المصرى؟
هم متحمسون لكن لا يمتلكون الحكمة وهو ما سيكون سببا فى دخولهم السجن، كما حدث مع أحد رؤساء الأحزاب الذى سجن 13 عاما (د.رفعت السعيد) وحتى الآن لم يتعلم الحكمة. قد ذهبت إليه لمعرفة كيفية إنشاء وإدارة الأحزاب إلا أنه فاجأنى بنصيحته لى بشراء أعضاء الحزب بالفلوس.
هل هذا جعلك تخرج من مكتبه وأنت غير "سعيد"؟
"رفعت" ربنا رحمنى أنى مكنتش عضو فى حزبه.
ما موقف حزبك من النظام؟
سيكون الحزب معاونا للنظام، والحزب الوطنى يمتلك السلطة، لكنه لم يستفد بها فى خدمة المواطنين.
هذا يعنى أن حزبك صنيعة النظام؟
الحزب لم يصنعه النظام، فقد ذهبت لإنشاء الحزب، ليعيد إلى المواطنين مصريتهم.
لكنك لم تحصل بعد على موافقة لجنة شئون الأحزاب؟
نعم فقد أكد لى رمضان عبد الهادى فى لجنة الاتصال السياسى أن الحزب سيتم إعلانه.
هذا يعنى أنك حصلت على الضوء الأخضر؟
نعم ولكن لن أصرح بمن أعطى هذا الضوء.
ما وجه الاختلاف بين برنامج حزبك وباقى الأحزاب؟
الاستقامة يطالب بتمصير الوظائف، وذلك بأخذ الخبرة من العلماء أى كانت جنسيتهم أو ديانتهم، ثم أخذ مكانهم فى مصر.
هل حزبك سيتطرق إلى فكرة التوريث؟
"إنا مع مشيئة ربنا" فأنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد"، ولكنى سأسانده لأننى "حالف" على الحفاظ على كيان البلد من أى أحد يريد أن يستولى عليها.
هل ستنادى بكوتة للأقباط فى البرلمان كما حدث مع المرأة؟
لا فالأقباط لا يستحقونها نتيجة تواكلهم الدائم، ولكنى سأساند المرأة.
عادل فخرى دانيال.. قبطى علمانى أم صناعة "النظام"..
"الصباحى الجديد".. قبطى يسعى لحزب علمانى لا يرحب بالأقباط.. يؤيد التوريث.. ويؤكد حصوله على "الضوء الأخضر"
الخميس، 23 يوليو 2009 10:06 ص