نقولها بالفم المليان فقد سبقت الدولة والحضارة المصرية كل دول وحضارات العالم، وما هى الحضارة إلا ثقافة (علم ومعلومات) وسلوكيات تتراكم عبر قرون مختلطة وممتزجة بحضارات أخرى.
الجوانب والتفاصيل كثيرة لا يحيط بها مقال أو كتب ولكن فى عجالة نجد أن مصر سبقت العالم فى قبول الآخر.. يتجلى ذلك فى قصة يوسف الصديق.. دخل يوسف الصديق مصر عبدا فتى صغيرا ( 17 عاما ) غريب الجنس واللسان وحيدا بلا أب أو إخوة أو أهل ولكنه وجد له مكانا وبلغ من المناصب مالم يصل إليه مصرى فى عصره وكان منصبه الرجل الثانى للمملكة بعد الفرعون وأصبح منوطاً بتصريف كل شئون مصر وهو فى الثلاثين، دون أن يتنكر لأصله وأهله أو يتخلى عن هويته وهو القائل: كيف أفعل هذا الشر العظيم و أخطئ إلى الله؟
ومات يوسف الصديق فى مصر وعمره 110 أعوام، من أقوال يوسف الصديق لإخوته: لاتخافوا لأنه هل أنا مكان الله؟ لأنتم قصدتم بى شرا أما الله فقصد بى خيرا.. أنا أعولكم و أولادكم.
مع كل الاحترام و التقديروالحب والإكرام للنبى العظيم يوسف الصديق ومع الفوارق الكثيرة واختلاف الزمن ضبط خيالى يسرح نحو الرئيس باراك حسين أوباما.. ولكنى توقفت، وقلت: إن ماحدث لا يمكن أن يحدث إلا فى بلد واحد فى العالم المعاصر.. هى مصر.