غريب أمر الناس فى بلدنا هذا – ووجه الغرابة أنهم "طماعون" أكثر من اللزوم، فماذا تفعل الحكومة أكثر من ذلك، وبعد خمس سنوات من تولى أمور البلاد من رقاب العباد وأموالهم و مصائرهم.
لماذا ننكر الجميل – ولماذا كل هذا السخط على هذا النظام وتلك الحكومة وهى تفعل كل مافى جهدها ووسعها للترفيه عن المواطن وتخليصه من وباء المال، دولة تريد أن تخفف عنا أحمالنا يوم القيامة، فلم تجعل فى يدنا درهم ولا دينار، وأصبح الفقر داء ودواء لغالبية المصريين . فلماذا نكرهها وقد وضعت أقدامنا على أبواب الجنة، حيث يخف علينا الحساب.
لكن والحق يقال بأن هذه الحكومة لا تأكل حق احد وكل حصيلة الأراضى التى تم بيعها، وكل الإيرادات التى أتت من الخصخصة وبيع المصانع، والشركات، ونصيبهم فى التأمينات وإيرادات قناة السويس، والبترول ... الخ.
فقد تفتق ذهن النظام ووزير ماليته فى استحداث آلية جديدة تبرئة لذمته أمام الله والمواطنين، وحتى لا تحاسب أمام الله يوم القيامة على ما فعله بالمواطنين وذلك عن طريق وضع شيك باسم المتوفى معه يستخرج مع شهادة الوفاة وتصريح الدفن بقيمة استحقاقه فى نصيبه من ثروة مصر، وهذا الشيك لا يجوز تحويله أو التنازل عنه للورثة، ويكون قابلا للدفع يوم القيامة حتى يقوم بسداد ما عليه من ديون، لكن لا أدرى على أى بنك سوف يتم سحب الشيك، "شفتم يا ظلمة النظام بيفكر فيكم - مش ناسيكم حتى وانتم أموات".
ربنا يخلى الحكومة، على رأى ما يقال فى افيشات المسرحيات " للسنة السادسة على التوالى وبنجاح عظيم منقطع النظير.. حكومة نظيف تواصل عرضها الساحر فى تنظيف الجيوب وتنظيف العقول".