على نفس الطريقة وبنفس السلاح قرر الناشط الحقوقى نجاد البرعى، التصدى للكتب الدينية، قائلا فى تصريح خاص لليوم السابع أنه سيقاضى جميع دور النشر الإسلامية التى تقوم بطباعة كتب تسىء للدين الإسلامى، مؤكدا أنه إذا كان القانون يسمح بمقاضاة المثقفين والكتاب، فإن نفس القانون يسمح بمقاضاتهم، قائلا إن هذا القانون هو السلاح الذى سيستخدمه فى هذه الحرب على حد تعبيره.
دور النشر الإسلامية اعتبرت التصريح مجرد كلام فى الهوا، ولا قيمة له، كما أنه غير قابل للتنفيذ، حيث قال عادل صديق مدير دار الجهاد الكبرى للنشر، إن كلام البرعى بشأن دعوة الكتب الدينية غير دقيق، فهذه الكتب لا تسىء للإسلام، وإنما تحاول تنميته ونشر تعاليمه دون تطرف أو غلو، فجميعها كتب تراث، أو كتب جديدة يؤلفها المعاصرون وجميعها كتب مصرح بها من قبل الأزهر والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وبالتالى فلا توجد خطورة فيها، مؤكدا أن كل الكتب الدينية هى كتب دعوية فقط لا تحرض على شىء.
تصريحات البرعى لا دقة فيها وكلامه عائم ومرسل، هذا ما أكده محمد مدبولى مدير دار الاعتصام للنشر مضيفا أنه لا يجب التوقف أمام مثل تلك النوعية من الكلام، كما أنه غير قابل للتنفيذ لأن هناك أكثر من 250 دار نشر ومكتبة إسلامية، فهل كلها مدانة؟ وهل جميعها تصدر كتب السحر والشعوذة، بالطبع لا، إذا فهذا الكلام غير منطقى، كما أن هناك جهات تمنح التصرح بإصدار الكتاب وإن حدث تجاوز أو إساءة فهذه الجهات هى التى يجب أن تحاسب، لأنها تقوم بالرقابة على الإصدرات وهى المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وهيئة الرقابة على الإصدرات، مدبولى يضيف أن كلام البرعى سيكون له قيمة فى حالة واحدة فقط وهى أن يضع يده على عمل بعينه، فيقول إن هذا الكتاب وعنوانه كذا والصادر عن دار نشر كذا به تطرف أو غلو أو يدعو للتطرف والإرهاب، أما الكلام العائم فلا قيمة له.
وهذا ما أكده محمد الخطيب مدير دار مركز الإعلام العربى للنشر، قائلا إنه يجب أن تكون هناك قضية محددة، كما أن الكتب الدينية فى مصر لا تدعو للتطرف وليس بها خرافات، وإن وجد من الكتب ما يحتوى على خرافات، فلا يمكن أن يطلق عليه اسم كتاب دينى، كما أن الدين بشكل عام، خاصة الإسلامى طالب بحرية الرأى وعدم التطرف، ومن هنا لا يمكن أن يصنف كتاب به تطرف وغلو أو تحريض على الإرهاب ضمن الكتب الدينية، الخطيب يضيف أن التطرف لا يوجد فى الكتب الدينية، وإنما موجود فى أذهان من يروجون له، وهم من يستغلون مواد القانون فى إقامة الدعوى ومقاضاة أصحاب الفكر، وهو أمر مرفوض سواء أكان ضد الإسلاميين أو غيرهم.