طالبت منظمة حقوقية أمريكية الرئيس الأمريكى باراك أوباما، التركيز على تعزيز الديمقراطية فى مصر، وذلك من خلال التركيز على تطوير المؤسسات. وأضافت "منظمة حقوق الإنسان أولاً" أن الإصلاح السياسى فى مصر عملية تدريجية يتطلب تهيئة السلطة القضائية والمجتمع المدنى للقيام بدورهما، ويجب ألا تختار الولايات المتحدة الأمريكية أحد الأطراف فى الانتخابات المصرية، ولكن ينبغى أن تفهم البرامج والمقترحات المقدمة من جميع الجهات السياسية الرئيسية، وأن تشرح مخاوف ومصالح الولايات المتحدة لأولئك الذين يمثلون مختلف وجهات النظر داخل المجتمع المصرى.
وأكدت المنظمة فى تقرير لها بعنوان "كيف تدعم حقوق الإنسان فى مصر.. خطة عمل لأوباما"، أن التحدى المتمثل فى الكيفية التى ينبغى على الولايات المتحدة الاستجابة فيها للمعارضة السياسية الإسلامية الشعبية لا يمكن تجنبه فى مصر. فالضغط من أجل إجراء انتخابات دون مراعاة مخاطر سواء إدراج أو استبعاد الإخوان المسلمين هو "كارثة".
وأشارت المنظمة حسبما نشر موقع "تقرير واشنطن"، إلى ثلاثة ردود فعل ممكنة، وهم: معارضة مشاركة الحركات السياسية على أساس دينى فى العملية السياسية، وقبول مثل هذه الجماعات على أمل أن تخسر، لكن رفض التعامل معها، بل والسعى إلى تقويضها فى حال فوزها، أو دعم مشاركة هذه الجماعات ما دامت ملتزمة بمواصلة الحكم الديمقراطى واحترام حقوق الإنسان إذا ما تم انتخابها، شريطة توفير ضوابط مؤسسية يمكن تعزيزها لمنع ظهور منتخب الاستبداد.
ودافع تقرير المنظمة عن أهمية أن يجتمع المسئولون الأمريكيون والعاملون فى السفارة علنًا مع المدافعين عن حقوق الإنسان، وأن يحضروا محاكمات الناشطين فى مجال حقوق الإنسان الذين يحاكمون. كذلك اقترح التقرير أن تشتمل مخصصات تمويل الولايات المتحدة لقطاع الأمن والنظام القضائى أحكامًا محددة للتدريب على حقوق الإنسان، بما فيها التزامات مصر لمنع التعذيب، ودور المدافعين عن حقوق الإنسان والتعامل مع حالات العنف ومنع التحرش الجنسى من قبل الشرطة.
أشار التقرير أن التهديد بمشروطية المعونة هو وسيلة فعالة للحصول على اهتمام المسئولين المصريين فى بعض الأحيان وقد تمكن أحيانًا من التوصل إلى النتيجة المرجوة. لكن لابد من موازنة هذه النتائج فى مواجهة تكاليف زيادة التوترات. علاوة على ذلك، لابد من عدم الإفراط فى التهديد بالمعونة المشروطة حتى لا تفقد فعاليتها. باختصار، المعونة المشروطة هى فى حد ذاتها وسيلة محدودة التأثير لتطوير البناء المستمر لتطوير مؤسسات قوية قادرة على حماية حقوق الإنسان.
وأوصى التقرير بأنه ينبغى على إدارة أوباما فى السنة المالية 2010، أن تطلب زيادة المساعدات الخارجية غير العسكرية لدعم الديمقراطية والحكم. وكما ذكر سابقًا، أجزاء من هذه الأموال لابد أن يعاد توجيهها لبناء قدرات مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية ودعم مشاركة المجتمع المدنى فى آليات حقوق الإنسان المتعددة الأطراف، ولاسيما مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. كما لابد أن يستعيد مشروع قانون المخصصات السنة المالية لعام 2010، اللغة التى وضعت لحماية قدرة المنظمات غير الحكومية المصرية المستقلة على تقديم طلب الحصول على تمويل من الحكومة الأمريكية دون اشتراط الحصول على إذن مسبق من الحكومة المصرية.
منظمة حقوقية أمريكية تصف استبعاد الإخوان بـ"الكارثة"
الإثنين، 13 يوليو 2009 03:58 م
المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدى عاكف