خالد صلاح

عمرو جاد

عروش تهتز

الإثنين، 13 يوليه 2009 06:20 م

إضافة تعليق
إنها عروش تهتز يا صديقى.. قديماً كنت أسأل نفسى كثيراً ماذا يفعل رئيس الجمهورية (لم أحدد أسماء بالطبع نظراً لحرية تكميم الأفواه فى ذلك الوقت)، إنما كنت أحاول أن أعرف مهام المنصب نفسه، للأسف لم أجد سوى إجابة واحدة "المنحة ياريس".. لأعود وأتساءل من جديد "هل المنحة بالأمر المهم لكى تستوعب كل مهام الرئيس".. فقررت بعد أن أغوانى الشيطان بتخيل نفسى رئيساً فى يوم من الأيام أن أعدل عن الفكرة.. فكان إجابتى على السؤال الممل والدائم "نفسك تطلع إيه" .. "نفسى أنزح بيار" ولعل جهل الكثيرين بهذه المهنة رفع عنى الكثير من الحرج.

وبعد الأزمة الإيرانية الأخيرة، عاد حلم الرئاسة يراودنى مجددا وبقوة، وأخذت أتمادى فى أحلامى وأتخيل نفسى رئيسا إيرانيا، أكسر بيد من حديد كل هذه اللافتات المرفوعة فى المظاهرات، وأخنق بدم بارد تلك الأصوات المطالبة بتنحيتى.. وذهب بى الحلم إلى أبعد مدى فأجدنى أقبل يد المرشد الأعلى بعد أن أضع بها صرة من أرواح المعارضين.

وعندما رأيت صورة الفتاة "نيدا" والدم يزين وجهها، عدلت مرة أخرى عن الحلم.. أى مجد هذا الذى يبنى على أنقاض الحرية.. فقررت أن أتخيل نفسى رئيس هندوراس المخلوع، وأنا محدد الإقامة ومطارد من الانقلابيين، أجلس فى غرفة ضيقة تقف الأسوار بينى وبين عرشى، أنعى أياماً من استبداديتى الجميلة وديكتاتوريتى اللطيفة.. ولكنى عدلت مرة أخرى عن الفكرة، وحلمت بأنى أمير عربى صغير يلهو ببضعة آبار من النفط، ويلهمنى ذكائى أن أتمرد على أبى وأزيحه من العرش لأتولى مكانه، لكنى اكتشفت فجأة أن أبى بقى له بضعة أشهر للخروج على المعاش، فالأمر إذن لا يحتاج للتمرد، كما أننى شعرت بالجوع فجأة ولا يمكن أن يجتمع حلم مع جوع.

هكذا بعد عدة أحلام متشابهة، عدلت عن كل طموحات الرئاسة.. ليس خوفاً من شىء، ولكن ربما وجدت أننى حين أتمدد على "دكة" أسفل نخلة "طارحة" خير لى من الجلوس على كرسى ملىء بالمسامير والألغام ومضادات الأكسدة، فالدكة عادة تكون بثمانية أرجل بينما الكرسى بأربعة فقط، ففرصته فى الاهتزاز كبيرة، واحتمالية انفجاره أكبر من إمكانية الالتصاق به.. ربما لهذه الأسباب يفضل القذافى الجلوس على "مسند" فى الخيمة.. وربما أيضا كان جدى الأكبر يفضل النوم على الأرض فهذا أكثر راحة بكثير.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة